المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥ - فان كانت الحامل ترى على هيئة الحيض صفة و قدرا
لو قيد فقالت أنت طالق للسنة أو أنت طالق للبدعة، لأن قوله أنت طالق إيقاع و قوله بعد هذا للسنة أو البدعة، وصف للطلقة بما لا يتصف به، فلغت الصفة و وقع الطلاق.
فان قال أنت طالق لا للسنة و لا للبدعة وقع في الحال، لأنه قد وصفها بصفتها.
فإذا قال أنت طالق طلقة للسنة و البدعة معا
وقع في الحال و لغت الصفة لما مضى و هكذا لو قال أنت طالق طلقة للسنة أو البدعة وقع في الحال.
فإذا ثبت هذا فقال للصغيرة أنت طالق للبدعة، فقد قلنا إنه يقع في الحال، فان قال نويت بقولي للبدعة زمان طلاق البدعة، و هو أن يقع عليها إذا حاضت، عندنا يقبل منه، لأن نيته معتبرة، و لا طريق إليها إلا من جهته، و عندهم لا يقبل منه لأنه خلاف الظاهر لكنه يدين فيما بينه و بين الله لأنه محتمل، و هذا أصل في الطلاق كقوله أنت طالق، فالظاهر أنه وقع.
فان قال نويت إن دخلت الدار، عندنا يقبل و عندهم لا يقبل منه في ظاهر الحكم و قبل فيما بينه و بين الله فيكون طلاقا في الظاهر زوجته في الباطن، حتى إذا وجدت الصفة طلقت بوجودها عندهم و عندنا لا يقع لأنه طلاق بشرط.
فان كانت الحامل ترى على هيئة الحيض صفة و قدرا
فقال لها أنت طالق للسنة في زمان الدم، وقع عندنا، و عندهم إن حكم بأن ذلك دم فساد وقع، و إن قيل إنه دم حيض فعلى وجهين أحدهما لا يقع في الحال، لأنه حيض صحيح في مدخول بها كالحايل، و منهم من قال يقع في الحال لأنه إنما حرم ذلك في الحائل المدخول بها لئلا تطول العدة.
و أما من في طلاقها سنة و بدعة فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يطلقها للسنة أو البدعة فإن طلقها للسنة نظرت، فان كانت في طهر ما جامعها فيه وقع في الحال لأنه وصفها بصفتها، و إن كانت في طهر قد جامعها فيه لم يقع في الحال، لأن الصفة ما وجدت.
فإذا حاضت لم يقع أيضا لأن الصفة ما وجدت، و عندنا لا يقع، لأن