المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٦ - المكاتب إذا جمع مالا و اشترى به أمة للتجارة، فإن الشراء جائز
و أما الميراث فلا ترث من زوجها، و لا يوقف لها من ميراثه، لا عندنا و لا عندهم لأن عندنا هي مملوكة لا ترث بحال، و إن كان لها ولد من سيدها فتحصل في ملكه، و تنعتق عليه فلا ترث أيضا لأنه يجوز أن يكون الزوج مات أولا و هي مملوكة بعد، و يحتمل أن يكون السيد مات أولا و صارت حرة فإذا مات الزوج فهي حرة، و لا تورث بالشك. لأن الأصل عدم الميراث.
إذا ملك الرجل أمة بابتياع
فان كان قد وطئها البائع فلا يحل للمشتري وطيها إلا بعد الاستبراء إجماعا، و هكذا إذا أراد المشتري تزويجها فلا يجوز له ذلك إلا بعد الاستبراء، و كذلك إن أراد أن يعتقها و يتزوجها قبل الاستبراء لم يكن له ذلك، و كذلك إذا استبرأها و وطئها ثم أراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك و قال بعضهم يجوز له تزويجها قبل الاستبراء و يجوز أن يعتقها و يتزوجها، و قد روي ذلك في بعض أخبارنا و الأول أحوط.
هذا إذا كان الأول وطئها، و أما إذا كان لم يطأها مثل أن ابتاعها من امرأة أو صبي لا يجامع مثله، أو مجبوب أو من عنين أو من رجل وطئها و استبرأها فلا يجوز له وطيها قبل الاستبراء، و يجوز تزويجها قبل ذلك، و روي في بعض أخبارنا أنه يجوز له وطيها إذا اشتراها من امرأة أو ممن يثق به أنه استبرأها و الأول أحوط.
المكاتب إذا جمع مالا و اشترى به أمة للتجارة، فإن الشراء جائز
، لأنه ربما يكون فيه فضل و ربح، فإن أراد وطيها لم يكن له، لأنه ربما تحبل فتتلف في الولادة و الذي تشهد أخبارنا به أنه يجوز له وطيها لما رووه من أحكام ولده إذا مات، فان أذن له السيد في ذلك جاز عندنا، و قال بعضهم لا يحل.
و من قال ليس له وطيها قال إن خالف و وطئ لم يلزمه الحد لأن وطيه صادف ملكه، فإن أتت الأمة بولد ملكه لأنه ابن أمته، و لا يعتق عليه لنقصان ملكه، و لا يجوز أن يبيعه لأن الأب يملك مع ابنه فيوقف معه، فإن أدى و عتق عتق الابن تبعا له، و إن عجز و استرقه السيد كان الولد رقيقا معه.