المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢ - إذا كان له عبيد و زوجات
و إن قال لها أنت طالق طلقة قبلها طلقة
، فعندنا يقع واحدة بالمباشرة، و لا يقع التي قبلها و لهم فيه وجهان.
فمن قال إذا قال لزوجته كلما وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبلها ثلاثا ثم قال أنت طالق لم يقع بها الطلاق، قال ها هنا لا يقع بها طلاق أيضا لأنه يقتضي أن يقع عليها طلقة بالمباشرة قبلها طلقة و إذا وقع قبلها طلقة لم تقع المباشرة فإذا لم تقع المباشرة لم تقع قبلها فيتنافيان.
و من قال يقع قال: يقع طلقة المباشرة و سقط قوله «قبلها طلقة» لأنا لو ثبتنا وقوع طلقة قبلها جر ثبوتها إلى بطلان المباشرة فتبطل هي و المباشرة، و كل أمر يجر ثبوته إلى سقوطه و سقوط غيره سقط في نفسه.
و على هذا يقول إذا قال: كلما وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها وقع طلاق، و يسقط قوله «فأنت طالق قبلها ثلاثا» و عندنا يقع في جميع ذلك ما يباشره بنفسه دون ما يعلقه بصفة.
إذا كان له عبيد و زوجات
، فقال لزوجاته: كلما طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر و كلما طلقت اثنتين منكن فعبدان من عبيدي حران، و كلما طلقت ثلاثا منكن فثلاثة أعبد من عبيدي أحرار، و كلما طلقت أربعا منكن فأربعة أعبد من عبيدي أحرار.
فعندنا أنه إن جعل ذلك شرطا لم ينعتق به شيء من عبيده أصلا، لأن العتق بالشرط لا يقع كالطلاق، و إن جعل ذلك نذرا على نفسه عند وقوع الطلاق فمتى قال أنتن طوالق يعني أربعتهن أو طلق واحدة بعد الأخرى، فإنه يلزمه عتق خمسة عشر لأنه علق عتق عبيده بآحاد زوجاته و أثانين زوجاته و ثلاث و رباع، و قد وجدت صفة الآحاد أربع مرات فعتق أربعة، و وجدت صفة الأثانين مرتين فعتق أربعة، و وجدت صفة الثلاث مرة، فعتق ثلاثة و وجدت صفة الأربعة مرة فعتق أربعة، فصار الكل خمسة عشر.
و هكذا قال المخالف و لم يفصلوا بين الشرط و بين النذر، و فيهم من قال ينعتق سبعة عشر و هو غلط.