المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨ - إذا قال لأربع زوجات له أوقعت بينكن طلقة واحدة لم يكن عندنا شيئا
طلقة، و ثلث طلقة، و سدس طلقة، فعندنا مثل الاولى، و عندهم يقع ثلاث.
و الفرق بينهما أن الاولى بمنزلة كلمة واحدة لم يدخل بينهما حرف عطف فكأنه ذكر أجزاء الطلقة الواحدة، و إذا عطف جعل لكل كلمة حكم نفسها، ألا ترى أنه لو قال أنت طالق طالق طالق طلقت واحدة، و لو كرر بحرف العطف لطلقت ثنتين.
و لو قال أنت طالق و طالق و طالق وقعت عندنا الأولى
إذا قصد دون الثانية و الثالثة، و عندهم يقع الاولى و الثانية و في الثالثة قولان أحدهما تقع، و الثاني لا تقع لأنه عطف الثالثة على الثانية بصفتها و صورتها، فلهذا لم يقع.
لو قال أنت نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة عندنا لم يكن شيئا، و قال بعضهم هو كناية في الطلاق، فان نوى كان طلاقا و إن لم ينو لم يكن شيئا.
فإن قال أنت طالق نصفا و ثلثا و سدسا و لم يزد على هذا و نوى بالأول الإيقاع وقعت واحدة عندنا، و ما عداه لم يكن شيئا و عندهم تطلق طلقة، لأن الأول إيقاع و الثاني و الثالث لغو، إذا لم يكن هناك نية، فكأنه قال أنت نصف و ثلث، فان نوى كان على ما نوى.
إذا قال لأربع زوجات له: أوقعت بينكن طلقة واحدة لم يكن عندنا شيئا
، و عندهم تطلق كل واحدة طلقة، لأنه يقتضي قسمتها بينهن فيكون لكل واحد ربعها.
فان قال أوقعت بينكن طلقتين طلقت كل واحدة طلقة أيضا لأن المراد قسمة الطلقتين في الجملة بينهن إلا أن ينوي قسمة كل طلقة بينهن، فتطلق كل واحدة طلقتين.
و لو قال أوقعت بينكن ثلاث تطليقات طلقن طلقة طلقة فإن نوى قسمة كل طلقة بينهن طلقن ثلاثا، و عندنا لا يقع بذلك شيء أصلا.
فإن قال أوقعت بينكن أربع تطليقات و نوى، طلقت كل واحدة طلقة عندنا