المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٢ - إذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر
الطلاق في هذه المسئلة لا يقع أصلا لأنه معلق بشرط، و الخلع الذي وقع بعده صحيح على كل حال.
و إن كانت بحالها و لم يخلعها لكن طلقها ثلاثا بعد يومين و كانت حاملا فوضعت بعد يومين، و انقضت عدتها بالوضع فتزوجت، ثم قدم زيد بعد شهر و لحظة من حين العقد تبينا أن الطلاق الثلاث وقع بها قبل الطلاق الذي باشرها، فزال الطلاق الثاني و انقضت عدتها بالوضع عن الطلاق الأول، و كان النكاح صحيحا، لأنه نكاح بعد انقضاء العدة.
و عندنا أن الطلاق الأول غير صحيح لأنه معلق بشرط، و الثاني وقعت منه واحدة و بانت بالوضع و صح النكاح.
فان كانت بحالها فمات أحدهما بعد يومين فورثه الآخر ثم قدم زيد بعد شهر و لحظة من حين العقد، كان الميراث باطلا لأنا تبينا أن الموت حصل بعد البينونة، فلا ميراث، و عندنا أن الميراث صحيح لأن الطلاق ما وقع أصلا لكونه معلقا بشرط.
فان قال لأمته أنت حرة قبل قدوم زيد بشهر ثم باعها بعد عقد الصفة بيوم أو يومين فأعتقها المشتري، ثم قدم زيد بعد شهر و لحظة من حين عقد الصفة، تبينا أن العتق قد سبق وقت البيع فالبيع باطل، لأنه بيع وقع بعد العتق، و عتق المشتري باطل لأنه أعتق ما هو حر، و عندنا أن البيع صحيح و العتق من جهة المشتري صحيح لأن العتق المعلق بصفة عندنا لا يصح أصلا.
فإن كانت بحالها فخالعها ثم عقد الصفة بيوم أو يومين ثم قدم زيد بعد عقد الخلع بشهر و لحظة تبينا أن صفة وقوع الطلاق قبل قدومه بشهر و عقد الخلع قبل قدومه بشهر و يوم فسبق الخلع وقوع الطلاق، فصادف الخلع حال الزوجية، ثم وجدت صفة الطلاق بعد عقد الخلع فبطل وقوع الطلاق على باين و عندنا أيضا الخلع صحيح و الطلاق باطل لما قدمنا ذكره.
فان كانت بحالها فطلقها بعد عقد الصفة ثلاثا فوضعت حملها بعد يومين و تزوجت ثم قدم زيد بعد الطلاق الثلاث بشهر و لحظة تبينا أن الطلاق الثلاث وقع و أن صفة