المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٥ - إذا تزوج الرجل امرأة تزويجا صحيحا
حائلا كانت أو حاملا، فإن طلقها بائنا فإن كانت حائلا فلا نفقة لها، و إن كانت حاملا فلها النفقة.
و هل النفقة لها بسبب الحمل أو للحمل؟ على ما مضى من القولين، و على القولين هل يدفع إليها النفقة يوما فيوما أو لا يدفع إليها شيء حتى تضع؟ على قولين:
عندنا يدفع إليها يوما فيوما.
و أما النكاح الفاسد فإن النفقة لا تستحق فيه لا بالعقد و لا بالدخول، لأنه لا تستحق على الزوجة فيه التمكين فإذا فرق بينهما فإن كانت حائلا فلا نفقة لها، و إن كانت حاملا فمن قال إن النفقة للحمل لزم الواطي النفقة، لأن الحمل لاحق به، و هو الأقوى عندي، و من قال يجب لها بسبب الحمل قال: لا يلزم الواطئ النفقة لأنها حامل عن نكاح لا حرمة له، فمن قال تستحق النفقة فهل يدفع إليها يوما فيوما أو لا يدفع إليها حتى تضع؟ على ما مضى من القولين.
فإذا ثبت هذا و اجتمع نكاح صحيح و نكاح فاسد، بأن يطلقها الرجل و يتزوج في العدة، و ظهر حمل، فنكاح الأول صحيح و نكاح الثاني فاسد، و الحمل يمكن أن يكون من كل واحد منهما.
فإذا طلقها الأول لم يخل إما أن يطلق طلاقا رجعيا أو بائنا، فإن طلق طلاقا رجعيا فهو مبني على القولين في أن الحامل عن نكاح فاسد هل يستحق النفقة أم لا فمن قال تستحق فما دامت حاملا لا تستحق شيئا، لأنه يحتمل أن يكون من الأول فتستحق النفقة، و يحتمل أن يكون من الثاني فلا تستحق، فلم يدفع إليها شيء بالشك.
فإذا وضعت فإن كان للولد مال أنفق عليه منه، و إن لم يكن أنفق الزوج و الواطي عليه بالسوية لأنه يمكن أن يكون من كل واحد منهما، و ليس أحدهما أولى من صاحبه، و ينفقان عليه إلى أن يستخرج بالقرعة عندنا، أو يعرض على القافة، أو يبلغ فينتسب عندهم، و للمرأة أن تطالب الزوج المطلق بنفقة أقصر المدتين من مدة الحمل أو مدة القرءين لأنها تتحقق استحقاقها لذلك.