المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٢ - إذا طلق زوجته فقضت بعض العدة ثم نكحت
و إذا وضعت و مضت مدة النفاس و شرعت في الأقراء استحقت النفقة لأنها معتدة رجعية.
و أما بعد الوضع في مدة النفاس قبل الشروع في الأقراء قال قوم تستحق لأن عدتها عن الثاني قد انقضت و شرعت في الاعتداد عن الأول، و إن لم يكن الزمان محسوبا عن العدة.
و قال بعضهم لا تستحق لأن النفقة إنما تستحق إذا كانت في زوجية أو في عدة وجبت بسبب طلاقه، و مدة النفاس إنما هي بسبب عدة الثاني، و هذا الحمل اعتدت به عنه، فلم تستحق النفقة في تلك الحال.
المسئلة الثالثة و هي أن تأتي بولد لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول، و لأقل من ستة أشهر من وقت وطي الثاني.
فإن كان الطلاق باينا انتفى النسب عنهما معا، لأنه لا يمكن أن يكون منهما أو من أحدهما، و قال بعضهم لا تعتد به عن أحدهما لأنه غير لاحق و هو الأقوى عندنا و قال بعضهم تعتد به عن أحدهما لا بعينه، لأنه يمكن أن يكون منه بدلالة أنه لو أقر به لحقه.
فمن قال بالأول قال تصبر حتى تضع ثم تكمل عدة الأول، و تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء، و من قال بالثاني قال إذا وضعت اعتدت بثلاثة أقراء استظهارا.
و أما إذا كان الطلاق رجعيا فمن قال إن النسب لا يلحق في حق الرجعية، قال حكمه حكم الطلاق البائن على ما مضى، و من قال يلحقه قال يلحق بالأول، و ينتفى عن الثاني، و يعتد به عن الأول، فإذا وضعته اعتدت عن الثاني بثلاثة أقراء، و يثبت للأول عليها الرجعة إلى أن تضع فإذا وضعت انقطعت الرجعة.
المسئلة الرابعة و هي أن تأتي بالولد لدون أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول و لستة أشهر فصاعدا من وقت وطى الثاني فإنه يمكن أن يكون من كل واحد منهما، و الحكم فيه و في الفصل الذي أوقفنا حكمه واحد.
و الكلام في ثلاثة أحكام: في النسب، و في العدة، و الرجعة: فأما النسب فان