المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٣ - إذا شك الرجل هل طلق زوجته أم لا؟ لم يلزمه الطلاق بلا خلاف
وقوع الطلاق وجدت بعد أن بانت بالطلاق الثلاث.
فان مات أحدهما بعد عقد الصفة بيوم أو يومين ثم قدم زيد بعد الموت بشهر و لحظة تبينا أن الموت صادف حال الزوجية و أن الباقي منهما ورث صاحبه و أن صفة وقوع الطلاق وجدت بعد الوفاة فبطلت الصفة.
و هكذا لو قال لأمته أنت حرة قبل قدوم زيد بشهر ثم باعها بعد عقد الصفة بيوم أو يومين، ثم قدم زيد بعد البيع بشهر و لحظة، فالبيع صحيح نافذ لأن الصفة وجدت بعد زوال ملكه بالبيع فلا يعتق.
هذا إذا كان زمان نكاحها و وقوع الطلاق عليها واحدا لأنها تطلق قبل قدومه بشهر و لحظة أبدا فالخلع قبل قدومه بشهر و لحظة أيضا و قد قدم زوال النكاح بالخلع على زواله بالطلاق بالصفة.
فإن اخترت أن توسع هذا فيكون أوضح فقل أعتقها بعد عقد الصفة بيوم، و قدم زيد بعد العتق بشهرين، فان صفة العتق توجد قبل قدوم زيد بشهر، و البيع قبل قدوم زيد بشهرين، فتنظر في هذا الباب إلى وقت عقد الصفة، و وقت العقد، و وقت قدوم زيد فتفرع عليه ما شئت على ما مضى.
و عقد الباب عندنا في هذا الباب في الطلاق و العتق أن ما علقه بصفة لا يقع وجدت صفته أو لا يوجد، و ما يتجدد بعده من الطلاق أو الخلع أو البيع أو العتق يكون صحيحا و يتعلق به أحكامه، و ما تقدم لا يتعلق به أحكامه لبطلانه، فكل ما يرد في هذا الباب فهذا عقده.
إذا شك الرجل هل طلق زوجته أم لا؟ لم يلزمه الطلاق بلا خلاف
غير أنه قال بعضهم يقتضي الاحتياط و العفة أن يوقع الطلاق، و يقتضي الورع و العفة أن ينظر إلى حال نفسه:
فان كان في نفسه أن الطلاق أبدا واحدة، و أنه لا يزيد عليها، مثل أن يكون حنفيا يعتقد أن تفريق الطلاق هو السنة، أو يكون شافعيا يعتقد أن الاستحباب ذلك