موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧
الاِمام - عليه السّلام- قد تحدث في التوحيد وأركانه، والعدل، والقدر، وإرادة الاِنسان، وغير ذلك، وتحدّث أيضاً في طبائع الاَشياء، وخواص المعادن، وفي سائر الكونيات.
قال الشيخ محمد أبو زهرة: وكان يتخذ من ذلك ذريعة لمعرفة اللّه تعالى، وإثبات وحدانيته، وهو في ذلك يتبع منهاج القرآن الكريم الذي دعا إلى التأمل في الكون وما فيه.
وقد تضافرت أقوال علماء التاريخ على صلته بجابر بن حيان، وتتلمذ جابر له في الاعتقاد وأُصول الاِيمان.
قال ابن خلكان: وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألّف كتاباً يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق، وهي خمسمائة رسالة.
وللاِمام الصادق - عليه السّلام- مناظرات مع الزنادقة والملحدين في عصره، والمتقشفين من الصوفية، وهي في حد ذاتها ثروة علمية تركها الاِمام - عليه السّلام- .
قال الشيخ المفيد: ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في البلدان، ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه، ولا لقى أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الاَخبار، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد اللّه.
وقد برز بتعليمه من الفقهاء والاَفاضل جم غفير، منهم: زرارة بن أعين، وأخواه بكير وحمران، وجميل بن صالح، وجميل بن دراج النخعي، ومحمّد بن مسلم الطائفي، وبُريد بن معاوية العجلي، وهشام بن سالم الجواليقي، وأبو بصير الاَسدي، وغيرهم من أعيان الفضلاء.
وأخذ عنه مالك بن أنس، وانتفع من فقهه وروايته، وكان أبو حنيفة يروي عنه أيضاً.
قال مالك بن أنس: لقد كنت آتي جعفر بن محمد فكان كثير التبسم، فإذا