تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
| لا بدّ من يوم لكلّ معمّر | فيه لمدة عيشه تكميل | |
| والناس أرسال إلى أمد لهم | يمضي لهم جيل ويخلق [١] جيل | |
| إنّ امرأ أمن الزمان وقد رأى | غير الزمان وريبه لجهول | |
| أين ابن هند وهو فيه عبرة | أمّا اعتبرت كمن له معقول | |
| ملك تدين له الملوك مبارك | كادت لمهلكه الجبال تزول | |
| تجبى له بلخ ودجلة كلها | وله الفرات وما سقاه النّيل | |
| والشام أجمع جازه ، فبكلّه | لهم كتائب تجتنى وخيول | |
| متأثل ما إن يظنّ لملكه | عنه ولا لنعيمه تحويل | |
| وبكلّ أرض غروة ، من وقعة | حصن تخرّب أو دم مطلول | |
| يقضي ، فلا وهم ولا متتعتع | لمقالة ما قال حين يقول | |
| لو أنه وزن الجبال بحلمه | لو فى بها ، أو ظلّ وهو يميل | |
| فأزال ذلك ريب يوم واحد | عنه وحكم ما له تبديل | |
| حتى ثوى جدثا كأنّ ترابه | مما تطرّده الصبا منخول | |
| فهو الذي لو كان حيا [٢] خالدا | يوما لكان من المنون يؤول |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب بن علي السكري ، أنبأ علي بن عبد العزيز الطاهري قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن [٣] سلم أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلام الجمحي قال :
وقال الأحوص يمدح عبد العزيز بن مروان :
| أقول بعمّان : وهل طربي به | إلى أهل سلع [٤] ، إن تشوّقت [٥] نافع | |
| أصاح ألم تحزنك ريح مريضة | وبرق تلألأ بالعقيقين راتع | |
| فإن الغريب الدار مما يشوقه | نسيم الرياح والبروق اللوامع | |
| نظرت على فوت وأوفى عشية | بنا منظر من حصن عمان يافع |
[١] المطبوعة : ويخلف.
[٢] المطبوعة : حيّ.
[٣] بالأصل : «وسلم» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٨٢.
[٤] سلع : جبل بقرب المدينة.
[٥] المطبوعة : «تشوفت» والأصل مثل عبارة طبقات الشعراء للجمحي.