تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
| فكيف ترى للنوم [١] طعما ولذة | وخالك أمسى موثقا في الحبائل | |
| فمن يك أمسى سائلا عن شماتة | ليشمت بي ، أو شامتا غير سائل | |
| فقد عجمت مني الحوادث ماجدا | صبورا على عماء تلك البلائل | |
| إذا سرّ لم يفرح ، وليس لنكبة | ألمت به بالخاشع المتضائل |
فبعث عمر إلى عراك بن مالك الغفاري ـ وكان الذي شهد عليه ـ فقال : ما ترى في هذا البائس فقد كتب بما ترى؟ فقال عراك : مكانه خير له ، فتركه في موضعه ، فلما ولي يزيد حدر الأحوص ، وسيّر عراكا ، فقال الأحوص :
| الآن استقرّ الملك في مستقره | وعاد لعرف أمره المتنكر | |
| طريد تلافاه يزيد برحمة | فلم يمس من نعمائه يتعذّر |
قال الرياشي : كانت أم عاصم بن عمر بن الخطّاب ـ وهو جدّ عمر بن عبد العزيز ـ [بنت ثابت بن أبي الأقلح. وكان الأحوص من ولد عاصم ، فلذلك مت إلى عمر بن عبد العزيز][٢] بالخئولة [٣].
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأ أحمد بن الحسن ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمّد بن سعيد بن نبهان.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسن [٤] بن مقسم ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثني ابن أقصير ـ يعني ـ عمر بن محمّد السلمي ، حدّثني يحيى بن عروة ـ يعني ـ ابن أذينة ، قال :
لما قدم الفرزدق المدينة أتى مجلس أبي ، فأنشده الأحوص شعرا قال : من أنت؟ قال :
الأحوص بن محمّد ، قال : ما أحسن شعرك ، فقال : أهكذا تقول لي؟ فو الله أنا أشعر منك ، قال : وكيف تكون أشعر منّي وأنت تقول :
| يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها | وأفضل شيء ما به العين قرّت |
[١] الأصل : «النوم» والمثبت عن المطبوعة ، وفي الأغاني والوافي : للعيش طيبا.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
[٣] بالأصل : بالخئولية.
[٤] عن المطبوعة ، وبالأصل : «الغشم».