تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
فربّما ذكرت ما كنت فيه ، فيسقط الجرّ من يدي [١] ثم أخذت العود وغنت :
| يا بيت عاتكة التي أتعزّل | حذر [٢] العدى وبه الفؤاد موكّل | |
| إنّي لأمنحك الصدود وإنّني | قسما إليك مع الصدود لأميل | |
| ولقد نزلت من الفؤاد بمنزل | ما كان غيرك والأمانة ، ينزل | |
| ولقد شكوت إليك بعض صبابتي | ولما كتمت [٣] من الصبابة أطول | |
| هل عيشنا بك في زمانك راجع | فلقد تعجبين [٤] بعدك المتعلّل | |
| أعرضت عنك وليس ذاك لبغضة | أخشى ملامة [٥] كاشح لا يعقل |
فقلنا لها : لمن هذا الشعر؟ قالت : للأحوص بن محمّد الأنصاري ، وقلنا : فلمن الغناء؟ قالت : لمعبد المغني ، فقال الأحوص : فأنا والله الأحوص ، وقال معبد : وأنا والله معبد ، فأنشأت تقول [٦] :
| إن تروني [٧] الغداة أسعى بجرّ | أستقي [٨] الماء نحو هذا الغدير | |
| فلقد كنت في رخاء من العيش | وفي كل نعمة وسرور | |
| ثم قد تبصران ما فيه أصبحت [٩] | وما ذا إليه صار مصيري | |
| أبلغا عني الإمام وما يبلغ [١٠] | صدق الحديث مثل الخبير | |
| إنّني أضرب الخلائق بالعود | وأحكاهم لبمّ وزير [١١] | |
| فلعل الإله ينقذ مما | أنا فيه فإنّني كالأسير | |
| ليتني متّ يوم فارقت أهلي | وبلادي وزرت أهل القبور |
[١] زيد في الجليس الصالح :
فينكسر ، فتضربني على هذا ، ولما رأيتكما وما أنتما عليه ذكرت ما مضى من أيامي فسقط الجرّ من يدي.
[٢] عن الجليس الصالح وبالأصل : «ح؟؟؟ ها».
[٣] الجليس الصالح : شكوت.
[٤] الجليس الصالح : تفحّس.
[٥] الجليس الصالح : مقالة.
[٦] الأبيات في الجليس الصالح ٤ / ٧٠ والأغاني ٢١ / ١٠٩.
[٧] الأصل والمطبوعة : «يروني العداة» والمثبت عن الجليس الصالح والأغاني.
[٨] الأصل : «أسقي الماء بحق» والمثبت عن الأغاني والجليس الصالح.
[٩] الأغاني : أمسيت.
[١٠] الأغاني : يعرف ... غير الخبير.
[١١] البم والزير : من آلات الطرب.