تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٤ - ٤٥٩٧
[٥] بعض اقوال العامة في المترجم: قال في شذرات الذهب ٧٢/٢ في حوادث سنة ٢٣١:و فيها أبو تمام الطائي حبيب ابن أوس الحوراني مقدّم شعراء العصر،توفي في آخر السنة كهلا،سئل الشريف الرضي [رحمه اللّه]عن أبي تمام،و البحتري،و المتنبي،فقال:أمّا أبو تمام؛فخطيب منبر، و أمّا البحتري؛فواصف جؤذر،و أما المتنبي؛فقائد عسكر،و قال أبو الفتح بن الأثير في كتاب المثل السائر يصف الثلاثة:و هؤلاء الثلاثة هم لات الشعر و عزّاه و مناته الذين ظهرت على أيديهم حسناته و مستحسناته،و قد حوت أشعارهم غرابة المحدّثين، و فصاحة القدماء،و جمعت بين الأمثال السائرة،و كلمة الحكماء،أما أبو تمام؛فربّ معان،و صيقل ألباب و أذهان..إلى أن قال في صفحة:٧٣:و قال ابن الأهدل:ألّف أبو تمام كتاب الحماسة،و كتاب فحول الشعراء،جمع فيه بين الجاهليّين، و المخضرمين،و الإسلاميّين.و كتاب الاختيارات من شعر الشعراء،و كان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة غير القصائد و المقاطيع.و جاب البلاد،و مدح الخلفاء و غيرهم..إلى أن قال في صفحة:٧٤:و مدح أبو تمام الخليفة بحضرة أبي يوسف الفيلسوف الكندي فقال: إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس فقال له الفيلسوف:أتشبّه الخليفة بأجلاف العرب،فقال:نور اللّه سبحانه شبه بمصباح في مشكاة للتقريب،فقال الخليفة:أعطه ما سأل فإنّه لا يعيش أكثر من أربعين يوما..إلى أن قال:فمات سريعا و قد نيف على الثلاثين.. و في النجوم الزاهرة ٢٦١/٢ في حوادث سنة ٢٣١،قال:و فيها توفي أبو تمام الطائي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي الجاسمي الشاعر المشهور، حامل لواء الشعراء في عصره،كان أبوه نصرانيا فأسلم هو..إلى أن قال:ولد سنة تسعين و مائة أو قبلها،و من شعره ينعت سيفا: السيف أصدق إنباء من الكتب في حدّه الحدّ بين الجدّ و اللعب بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشكّ و الريب و لما مات رثاه الحسن بن وهب..إلى أن قال:و رثاه الوزير محمّد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم يوم ذاك..إلى أن قال:و كانت وفاته بالموصل في جمادى الاولى. و في تاريخ بغداد ٢٤٨/٨ برقم ٤٣٥٢،قال:حبيب بن أوس أبو تمام الطائي الشاعر،شامي الأصل،كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع،ثم