تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٥ - ٤٥٩٧
[٥] جالس الأدباء فأخذ عنهم،و تعلّم منهم،و كان فطنا فهما،و كان يحبّ الشعر،فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد،و شاع ذكره،و سار شعره،و بلغ المعتصم خبره،فحمله إليه و هو بسرّمنرأى،فعمل أبو تمام فيه قصائد عدّة،و أجازه المعتصم،و قدّمه على شعراء وقته،و قدم إلى بغداد فجالس بها الادباء،و عاشر العلماء،و كان موصوفا بالظرف،و حسن الأخلاق،و كرم النفس..إلى أن قال في صفحة:٢٥٢ بسنده:.. حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة،قال:سنة ثمان و عشرين،فيها مات أبو تمام الطائي..إلى أن قال بسنده:..قال لي تمام بن أبي تمام الطائي:ولد أبي سنة ثمان و ثمانين و مائة،و مات في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين،ثم ذكر أقوالا في تاريخ وفاته. و ترجمه بتفصيل في وفيات الأعيان ١١/٢ برقم ١٤٧. و ذكره في مرآة الجنان ١٠٢/٢ في حوادث سنة إحدى و ثلاثين و مائتين،فقال: و فيها توفي أبو تمام الطائي حبيب بن أوس الحوراني،متقدّم شعراء عصره في ديباجة لفظه،و صناعة شعره،و حسن أسلوبه،و له كتاب الحماسة الدال على غزارة فضله، و إتقان معرفته،و حسن اختياره و له مجموع آخر سمّاه فحول الشعراء،جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية و المخضرمين و الإسلاميين،و كتاب اختيارات من شعر الشعراء..إلى أن قال في صفحة:١٠٥:و ذلك أنّ ولادته كانت في تسعين و مائة، و قيل:ثمان و ثمانين و مائة..ثم ذكر أقوالا في ولادته و وفاته. أقول:نكتفي بهذا المقدار من نقل كلمات العامّة،و إلاّ فإنّ من ترجمه و ذكر حياته و مميزاته كثيرون جدا بحيث ألّف جماعة كبيرة كتبا في تاريخ حياته و نوادره و شعره و أدبه فمنها: ١-أخبار أبي تمام و المختار من شعره؛لأبي الحسن علي بن محمّد العدوي الشميشاطي من أهل المائة الرابعة،كما في فهرست ابن النديم:١٧١. ٢-المرزباني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد المتوفى سنة ٣٨٣ من مؤلفاته كتاب أخبار أبي تمام،مفردة نحو مائة ورقة. ٣-أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ذكر ابن النديم في فهرسته:١٦٧،و في آخر ترجمته و عدّ مؤلفاته،قال:كتاب أخبار أبي تمام. ٤-و في صفحة:١٩٥ تحت عنوان الخالديان أبو بكر،و أبو عثمان محمّد و سعيد ابنا هاشم،قال:و لهما من الكتب..إلى أن قال:كتاب في أخبار أبي تمام و محاسن شعره.