تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٢ - ٤٤٦٥
هشام المخزومي.
[٤] مائة من الإبل من غنائم حنين،كما أعطى المؤلّفة قلوبهم،و شهد معه حنينا..إلى أن قال:و خرج إلى الشام مجاهدا أيام عمر بن الخطاب بأهله و ماله،فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة،و قيل:بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة.. و في الإصابة ٢٩٣/١ برقم ١٥٠٤،قال:..و قال الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمّد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة،قال:فقام الحارث بن هشام،و هو يومئذ سيّد بني مخزوم،ليس أحد يعدل به إلاّ أهل السوابق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:و اللّه لو لا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«الأئمة من قريش»ما أبعدنا منها الأنصار،و لكانوا لها أهلا،و لكنه قول لا شكّ فيه،فو اللّه لو لم يبق من قريش كلها إلاّ رجل واحد لصيّر اللّه هذا الأمر فيه.. و ذكره الاستيعاب ١١٥/١ برقم ٤٧٠،و هؤلاء الثلاثة ردّدوا موته بسنة خمس عشرة و سبع عشرة. و لكن في شذرات الذهب ٣٠/١:في وقائع سنة ثماني عشرة،قال:و الحرث بن هشام بن المغيرة[بن سعيد]أخو أبي جهل بن هشام مات أيضا في الطاعون المذكور. و كذلك في مرآة الجنان ٧٥/١:في وقائع سنة الثامنة عشرة،قال:و في السنة المذكورة مات شرحبيل بن حسنة و الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي و كلاهما من الرءوس الجلّة،و قيل:إنّ الحارث المذكور استشهد في اليرموك،و هو أخو أبي جهل بن هشام. و في تقريب التهذيب ١٤٥/١ برقم ٧٣،قال:أبو عبد الرحمن المكّي من مسلمة الفتح،استشهد بالشام في خلافة عمر.. و قال الطبري في تاريخه ٩٠/٣:في حوادث سنة ثمانية:اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المؤلّفة قلوبهم،و كانوا أشرافا من أشراف الناس يتألفهم و يتألّف به قلوبهم،فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير..إلى أن قال:و أعطى الحارث بن هشام مائة بعير. أقول:الذي يظهر من كلام الطبري أنّ الرجل في عداد أبي سفيان،و أنّه مقطوع في كونه من المؤلفة قلوبهم.و من النظر إلى جميع ما نقلناه عن المصادر،و كلامه في سقيفة بني ساعدة،و عدم العثور على موقف مشرف له تحت لواء أمير المؤمنين عليه السلام أو نصره له بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يسعنا إلاّ الجزم بضعفه جدّا،فتفطن.