تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦ - فائدة
الحاء من غير تاء.و هذا بخلاف الوجيزة،فإنّه أدرج الجميع تحت عنوان الحارث-بالحاء بعدها ألف-و لم يذكر الحرث-بغير الف-أصلا.
ثمّ إنّي بعد حين عثرت على كلام لجمع،منهم أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة [١]،نقلته في أوّل باب إبراهيم مقتضاه:أنّ الحرث ما كتب بالألف و اللام يراد به الحارث،و إذا حذف الألف و اللام،لزم إثبات الألف بين الحاء و الراء..لكن لا يخفى عليك أنّهم يدخلون الألف و اللام على الحارث بالألف أيضا نظرا إلى كونه اسما مأخوذا من الوصف.و إنّي أرى رجحان التعبير بالحارث،وفاقا للوجيزة [٢].
[١] هو النحوي الدينوري المتولد في سنة ٢١٣ و المتوفى سنة ٢٧٠ أو سنة ٢٧٦ في كتابه:أدب الكاتب طبعة مصر الرابعة مطبعة السعادة سنة ١٣٨٢ صفحة:١٩١ باب حذف الألف من الأسماء و إثباتها،فقال:تحذف الألف من الأسماء الأعجمية نحو: إبراهيم،و إسماعيل،و إسرائيل،و إسحاق استثقالا لها،كما تترك صرفها،و كذلك سليمان و هارون و سائر الأسماء المستعملة،فأمّا ما لا يستعمل من الأسماء الأعجمية و لا يتسمّى به كثيرا نحو قارون،و طالوت و جالوت..إلى أن قال:و كل اسم منها يستعمل كثيرا و يجوز إدخال الألف و اللام فيه،نحو الحرث،فإنّك تكتبه مع إثبات الألف و اللام بغير ألف،فإذا حذفت الألف و اللام أثبت الألف،فتكتب:حارث،قال ذاك، و قال بعض أصحاب الإعراب:أنّهم كتبوه بالألف عند حذف الألف و اللام،لئلاّ يشبه (حربا)فيلتبس به..
[٢] [٤٣٢٥] ١٣-الحارث بن أبي الحارث بن الربيع جاء بهذا العنوان في كتاب صفّين لابن مزاحم:١٠٥:حينما خاطب علي عليه السلام في رسالة إلى مخنف بن سليم،و قال في تلك الرسالة:..فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك