تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠ - ٤٣٣٣
ثم إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا،رأيت أنّ غير الميرزا أيضا احتمل ما احتمله، بل جزم كلّ بعض[كذا]بشقّ من الاحتمالين.
و توضيح ذلك:أنّ جمعا بنوا على أنّ الحرث[الحارث]الأعور:رجل برأسه،غير معلوم اسم أبيه.و احتمل آخرون في تطبيقه وجوها:
أحدها: أنّه الهمداني،الذي قال له أمير المؤمنين عليه السلام:
يا حار همدان من يمت يرني
من مؤمن أو منافق قبلا
[١]
[١] أقول:نسب هذا البيت إلى أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام الشيخ الكاظمي في تكملته ٢٦٧/١-٢٦٨،و ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٩٩/١.و قيل:إنّ البيت للسيّد الحميري رضوان اللّه تعالى عليه و هو الصحيح،و هو مضمون حديث يرويه الحارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام،أما البيت فمن مقطوعة و هي: يا حار همدان!من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه و أعرفه بعينه و اسمه و ما فعلا أقول للنار و هي توقد للعر ض ذريه لا تقربي الرجلا ذريه لا تقربيه إنّ له حبلا بحبل الوصيّ متّصلا و أنت يا حار!إن تمت ترني فلا تخف عثرة و لا زللا أسقيك من بارد على ظمإ تخاله في الحلاوة العسلا و أمّا الحديث فقد رواه جماعة من أعلام الطائفة،منهم:الشيخ الطوسي في أماليه ٢٣٨/٢-٢٣٩[الطبعة المحقّقة:٦٢٥ حديث ١٢٩٢]بسنده:..و الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه:٢[و في طبعة:٣]و كذا في بشارة المصطفى:٤،و إرشاد القلوب ٢١٦/٢،و مثله في تأويل الآيات الظاهرة:٦٢٥،و كشف الغمة ٤١١/١..و غيرها، و ما هنا عن الأمالي:عن الأصبغ بن نباتة،قال:دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة و كنت فيهم،فجعل -يعني الحارث-يتأود في مشيته،و يخبط الأرض بمحجنة-و كان مريضا-فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام!و كانت له منه منزلة،فقال:«كيف تجدك يا حارث؟»، قال:نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين،و زادني أورا[اوارا]و غليلا اختصام أصحابك ببابك،قال:«و فيم خصومتهم؟»،قال:في شأنك،و البليّة من قبلك،فمن مفرط غال،