تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٣ - ٤٥٩٢
غاليا في التشيّع،من الثانية،و أخطأ من زعم أنّ له صحبة،مات سنة ستّ.
و قيل:سبع و سبعين.انتهى.
و عن ميزان الاعتدال [١]أنّه من الغالين في التشيع.انتهى.
و هو الذي روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:«نحن النجباء، و أفراطنا أفراط الأنبياء،و حزبنا حزب اللّه،و الفئة الباغية حزب إبليس،و من سوّى بيننا و بين عدوّنا فليس منّا».
و على كلّ حال؛ففي الوجيزة [٢]،و البلغة [٣]أنّه:ممدوح.
قلت:فيكون حديثه بموجب شهادة هذين الجليلين من الحسان.و اللّه العالم.
بقي هنا أمران:
[٥] الآيات،و يمرّ شبه الطائر عقله،فقال:«أ راقد يا حبّة أم رامق؟»قلت:رامق،هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن،قال:فأرخى عينيه فبكى،ثم قال لي:«يا حبّة!إنّ للّه موقفا و لنا بين يديه موقف لا يخفى عليه شيء من أعمالنا،يا حبّة!إنّ اللّه أقرب إليك و إليّ من حبل الوريد،يا حبّة!إنّه لن يحجبني و لا إيّاك عن اللّه شيء»قال:ثم قال: «أ راقد أنت يا نوف؟»قال:لا يا أمير المؤمنين!ما أنا براقد،و لقد أطلت بكائي هذه الليلة،فقال:«يا نوف!إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من اللّه عزّ و جلّ قرّت عيناك غدا بين يدي اللّه تعالى،يا نوف!إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللّه إلاّ أطفأت بحارا من النيران،يا نوف!إنّه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللّه من رجل بكى من خشية اللّه،و أحبّ في اللّه،و أبغض في اللّه،يا نوف!من أحبّ في اللّه لم يستأثر على محبّته،و من أبغض في اللّه لم ينل مبغضيه خيرا عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان»ثم وعظهما و ذكّرهما،و قال في أواخره:«فكونوا من اللّه على حذر فقد أنذرتكما..».
[١] ميزان الاعتدال ٤٥٠/١ برقم ١٦٨٨.
[٢] الوجيزة:١٤٨[رجال المجلسي:١٨٢ برقم(٤٣٢)]،قال:حبّة العرني حسن.
[٣] بلغة المحدثين:٣٤٢.