تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٣ - ٤٦٣٧
فقال رشيد:رحم اللّه ميثما،و نسي:و يزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم..ثمّ أدبر،فقال القوم:هذا و اللّه أكذبهم..!
فقال القوم:و اللّه ما ذهبت الأيّام و الليالي حتّى رأينا ميثما مصلوبا [١]على باب دار عمرو بن حريث،و جيء برأس حبيب بن مظاهر،و قد قتل مع الحسين عليه السلام..و رأينا كلّ ما قالوا.
و كان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام،و لقوا جبال الحديد،و استقبلوا الرماح بصدورهم،و السيوف بوجوههم،و هم يعرض عليهم الأمان و الأموال..فيأبون،و يقولون:لا عذر لنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إن قتل الحسين عليه السلام و منّا عين تطرف،حتّى قتلوا حوله.و لقد خرج [٢]حبيب بن مظاهر الأسدي و هو يضحك،فقال يزيد ابن حصين *الهمداني [٣]و كان يقال له:سيّد الغرباء [٤]:يا أخي!ليس هذه بساعة ضحك،قال:فأيّ موضع أحقّ من هذا بالسرور..و اللّه!ما هو إلاّ أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين..
ثمّ قال الكشي:هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة و البصرة.
انتهى.
[١] حتى رأيناه مصلوبا.
[٢] في رجال الكشي،مزح بدلا من:خرج.