تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - ٤٣٣٣
[١] و يقال:الحوتي:نسبة إلى الحوت-بضمّ الحاء-بطن من همدان أيضا.و كان فقيها،فرضيا،و يفضّل عليا[عليه السلام]على أبي بكر،متشيعا،غاليا،و العلّة عند من ردّه:التشيع!و قد وثّقه ابن معين،و النسائي،و أحمد بن صالح،و ابن أبي داود.. و غيرهم.و تكلّم فيه الثوري،و ابن المديني،و أبو زرعة،و ابن عديّ،و الدارقطني، و ابن سعد،و أبو حاتم..و غيرهم،و من جرحه إمّا لتشيّعه،و إما لغير ذلك غير مفسّر لجرحه،و الصحيح عند أرباب الصناعة أنّ التشيع وحده ليس بجرح في الرواية،و المدار على الظنّ بصدق الراوي أو كذبه،و الجرح الذي لم يفسّر لم يقبل،و لذا حمل قول:من كذبه؛على الكذب في الرأي و العقيدة،و لذا قال الذهبي:و الجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب،قال:و الظاهر أنّ الشعبي يكذّب حكاياته لا في الحديث، انتهى.و قد بسطت القول فيه في:التكملة في تواريخ العلماء و النقلة،و هو ذيل لكتابي المختصر في علم رجال الأثر. أقول:و الظاهر ممّا يستفاد من مجموع كلمات العامّة أنّ الذي ذكره التقريب هو ابن عبد اللّه الحارثي الأعور،فتدبر. و في المغني ١٤١/١ برقم ١٢٣٦،قال:الحارث بن عبد اللّه الأعور،من كبار علماء التابعين،قال ابن المديني:كذّاب،و قال الدارقطني:ضعيف،و قال النسائي:ليس بالقوي،و قد كذّبه الشعبي،و قال أبو بكر بن عياش،عن مغيرة،قال:لم يكن يصدق عن علي في الحديث إلاّ أصحاب عبد اللّه. و في تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين:١٠٨ برقم ٢٦٩،قال:الحارث الأعور، ثقة،ما أحفظه،و أحسن ما روى عن علي،و أثنى عليه.سمع عليا رضي اللّه عنه [صلوات اللّه عليه]يقول:«من يشتري علمي بدرهم؟»فذهب الحارث فاشترى صحيفة فجاء بها إلى عليّ[عليه الصلاة و السلام]فأملى عليه.قيل لأحد بن صالح: فقول الشعبي:حدّثنا الحارث-و كان كذّابا!-فقال:لم يكن يكذب في الحديث،إنّما كان كذبه في رأيه. و في أحوال الرجال للجوزجاني:٤١ برقم ١٠،قال:الحارث بن عبد اللّه الهمداني. روى عن الشعبي أنّه كذّبه.. و في تاريخ الثقات للعجلي:١٠٣ برقم ٢٣٣،قال:الحارث بن عبد اللّه الأعور حدّثني هاشم العرفطي،أنبأنا زائدة،عن مغيرة،عن إبراهيم،قال:كان الحارث متّهما