تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - فائدة
تلك حاء ملحقة بألف،فينبغي تقديمها على ما أوّله حاء ملحقة براء.بل كان مقتضى الترتيب تأخير الحرث عن الحرب أيضا،و تقديمه على حريث.و لكن التتبّع في كلماتهم يقضي بقيام قرينة عندهم على أنّ ما كتب حرثا يراد به:
الحارث،نحو كتابة إسماعيل:اسماعيل،بغير ألف بعد الميم،و إسحاق:إسحاق..
و نحو ذلك؛حيث إنّ في جملة من تراجم الأسماء الآتية عنون بعضهم رجلا ب:الحرث،و عنونه بعينه آخر ب:الحارث،كما في الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول،و غيره،حيث عنونه النجاشي ب:الحارث،و عنونه الشيخ في الفهرست ب:الحرث؛بل ترى في جملة من المقامات العنوان ب:الحارث،و ختم الكلام ب:الحرث.فإنّ النجاشي عنون حارث بن عبد اللّه التغلبي-بالحاء، بعدها ألف-،و لمّا ذكر طريقه إلى كتابه ختمه بالحرث-بغير ألف-حيث قال [١]:قال:حدّثنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي،قال:حدثنا الحرث.انتهى.و كذا عنون حارث بن المغيرة-بالحاء بعدها ألف-،و ختم بالحاء بعدها راء،حيث قال [٢]في آخر طريقه إلى كتابه:عن صفوان،عن الحرث..
فيستفاد من ذلك أنّ الحرث حيثما كتب يراد به:الحارث.و يكشف عن ذلك أيضا أنّ الميرزا و التفريشي و الحائري..و غيرهم عنونوا جميع الأسماء بالحرث -بغير ألف-،حتّى ما عنونه النجاشي..و غيره-بالحاء بعدها ألف-و لم يذكروا اسما واحدا بالحارث-بالحاء بعدها ألف-،و ذكروا في عنوان جملة من المسمّين ب:الحرث جملة من العبارات و الأخبار المتضمّنة للحارث.و عقّبوا المسمّين ب:الحرث بالمسمّين ب:الحارثة ملحقة بالتاء،و لم يذكروا اسما واحدا بألف بعد
[١] رجال النجاشي:١٣٩ برقم ٣٦٠.
[٢] رجال النجاشي:١٣٩ برقم ٣٦١.