تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - ٤٤٥٦
و إلينا حساب شيعتنا.و اللّه لإنّا لكم أرحم من أحدكم بنفسه.يا زيد!كأنّي انظر إليك في درجتك من الجنّة،و رفيقك فيها:الحرث [١]بن المغيرة النصري».
انتهى.
و عنونه في التحرير الطاوسي [٢]،و قال:روي أنّه من أهل الجنّة،ثمّ قال:في الطريق الحسن بن علي بن أبي عثمان..ثمّ أورد الرواية الأولى بسندها و متنها.
[٤] الميزان،و إلينا حساب شيعتنا»،و كل ذلك ممّا لا ريب فيه عند من يعتقد إمامة الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين،و ظن المعاصر بأنّهم عليهم السلام هم استقلالا يفعلون ذلك..!و ليس كذلك،و لا يعتقد بذلك أحد من الشيعة الإمامية-أعزّهم اللّه-،بل يعتقدون أنّ المعصومين الأربعة عشر هم أقرب المخلوقين منزلة لديه،و هم الوسيلة المعنيون بقوله عزّ من قائل: وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ،و هم الشفعاء المقربون،و لقربهم لا تردّ لهم حاجة،و يقبل منهم كل طلبة،و إلاّ فالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و باقي المعصومين هم عبيد اللّه جلّ و علا،لا يملكون لأنفسهم و لا لأمّتهم استقلالا نفعا و لا ضرّا،و لكن لانقيادهم له تعالى،و غاية عبوديتهم و تذلّلهم لساحة قدسه،و معرفتهم التامة بجماله و كماله،اصطفاهم من خلقه،و نسب إطاعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اطاعته،و معصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معصيته،فقال عزّ من قائل: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،و اولو الأمر هم الأئمة الاثنا عشر صلوات اللّه عليهم عند الإمامية،فقرن طاعته تعالى بطاعتهم،و قال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ ،فهم صلوات اللّه عليهم مأمورون من قبل اللّه عزّ و جلّ ليتولّوا الصراط و الميزان و حساب شيعتهم،فهم مأمورون في ذلك،لا أنّهم يفعلون ذلك استقلالا، و المعاصر في فهم ذلك إمّا قاصر أو مقصّر،تجاوز اللّه عنه و عنّا،و قد ينسب إليه بعض الانحراف أو الجمود في معرفتهم من خلال كتبه و إنّي لا أنسب إليه شيئا سوى القصور الذي يعفى بسببه عنه إن شاء اللّه تعالى يَوْمَ تُبْلَى السَّرٰائِرُ ،عصمنا اللّه تعالى من الزلل، و ثبّتنا على القول الثابت،و عرّفنا منزلة نبيّه و أوليائه المعصومين الكرام عليهم السلام، أنّه وليّ التوفيق و السداد.
[١] في المصدر:الحارث.
[٢] التحرير الطاوسي:٩٠ برقم ١٢٩[و في طبعة مكتبة السيد المرعشي:١٧٣ برقم (١٣٤)].