تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٨ - ٤٣٣٣
الصالح [١]اختيار ذلك،ثمّ نقل عن العلاّمة رحمه اللّه أنّه قال:روى الكشي- بطريق فيه الشعبي-أنّه قال لعلي عليه السلام:إنّي احبّك..و لا يثبت لي بهذا عدالته،بل ترجيح ما.انتهى.
ثم قال صاحب التكملة [٢]:إنّي لم أقف في كتب الرجال على الحارث بن غيث،و لا يبعد أن يكون في عبارته تصحيف قيس ب:غيث،وقع من نسّاخ العجم،فتأمّل؛بأن يكون العجمي قرأ على الكاتب العجمي الحرث بن قيس، قرأ ابن غيس،على قاعدة العجم،من قلب القاف غينا عند القراءة،فتخيّل الكاتب أنّ السين هي ثاء،فكتبها،فصارت:غيث.انتهى ما في
[٢] صرّح بقوله:عن الحارث الأعور..هو الحارث بن قيس الأعور،و لم نجد ذكرا للحارث بن غيث أصلا،و ذلك آية التصحيف في نسخة صاحب التكملة من الشرح المذكور. أما ما نسب إلى سند رواية الكافي ففي طبعتنا ١٤١/١ حديث ٧(الطبعة الإسلامية) بسنده:..عن أبي إسحاق السبيعي،عن الحارث الأعور،قال:خطب أمير المؤمنين عليه السلام..و لم نجد في أسانيد الكافي ذكرا للحارث بن غيث أصلا. و يتلخّص البحث في أنّ الحارث بن قيس و ابن عبد اللّه هل هما متّحدان أم متعددان؟و الذي ينبغي الجزم به أنّهما متعددان،فابن قيس جعفي،أو نخعي كما سنذكره تفصيلا،و قد قال الشيخ في رجاله:٣٩ برقم ٢٠:الحارث بن قيس قطعت رجله بصفّين،و ابن عبد اللّه همداني..و إن كانا أعورين،و هما من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،و كلاهما حضرا صفّين لكنّ ابن قيس قيل قتل بصفين،و قيل مات بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام. و أما ابن عبد اللّه؛فقد مات بعد الإمام الحسين عليه السلام بخمس سنين في سنة خمس و ستين في زمان ابن الزبير. ثم إنّ أكثر المعاجم الرجالية عنونتهما مستقلا كما ستقف على ذلك،فتفطن.
[١] الموجود في شرح اصول الكافي للمولى صالح المازندراني ٢٦٢/٤:الحارث بن قيس الأعور،و هو خطأ بلا ريب،كما ذكرناه.
[٢] تكملة الرجال ٢٦٩/١.