تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢ - ٤٣٣٣
حكاه في التكملة [١]،عن خطّ المولى التقي المجلسي رحمه اللّه قائلا بعد ذلك:
إنّه كان شيخنا البهائي رحمه اللّه يقول:هو جدّنا،و هو من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام.و روى الكشي خبرين في مدحه،و في قرب الإسناد [٢]ما يدلّ على مدحه في أخبار البزنطي.انتهى ما حكي من خط المجلسي.
و بذلك جزم ابن الوحيد أيضا على ما نقله أبو علي [٣]بقوله:قال ولد الاستاذ -دام علاه-:الحرث الهمداني المشهور،المرميّ بالكذب و الرفض،الذي اشتهر
[١] [الطبعة المحقّقة:٢٧٠-٢٧١ حديث ٢]،بسنده:..عن أبي إسحاق السبيعي،قال: دخلنا على مسروق بن الأجدع..إلى أن قال:قال:أ لا أحدّثكم بما حدثني به الحارث الأعور،قال:قلنا:بلى،قال:دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام،«ما جاء بك يا أعور!؟»،قال:قلت:حبّك يا أمير المؤمنين،قال:«اللّه»،قلت:اللّه.. فناشدني ثلاثا،ثم قال:«أما أنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه للإيمان إلاّ و هو يجد مودّتنا على قلبه فهو يحبّنا،و ليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلاّ و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا،فأصبح محبّنا ينتظر الرحمة،و كأنّ أبواب الرحمة قد فتحت له،و أصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم،فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم،و تعسا لأهل النار مثواهم». أقول:لقد فتحت يا سيدي و مولاي يا أمير المؤمنين آفاق الآمال عليّ و على محبّيك و شيعتك،بأن لا خوف و لا نصب علينا عند الموت،و لا عند أهوال القبر و أهوال يوم القيامة..فإنّي و اللّه الذي لا إله غيره،إنّي أحبّك و أحبّ ابن عمّك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أحبّ ذريتك،و أتبرّأ من كل من لا يعتقد بمقامك،و انتظر حضورك يا سيدي عند حضور ملك الموت،فصلوات اللّه و سلامه و تحياته عليك يوم ولدت في بيت اللّه و يوم استشهدت في بيت اللّه،و يوم تبعث حيّا.
[١] تكملة الرجال ٢٦٧/١-٢٦٨.
[٢] الموجود في قرب الإسناد مدح صعصعة بن صوحان و ليس فيه عن الحارث ذكر، فراجع:قرب الإسناد:١٦٧ طبعة طهران(و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام: ٣٧٧ حديث ١٣٣٣).
[٣] في منتهى المقال:٨٤ الطبعة الحجرية[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣١٠/٢-٣١١ برقم(٦٣٩)].