شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩
بيعاً لازماً إن جيء بالعقد لانصراف الإذن إليه (و إن افترقا قبل القبض) فلا مانع إن لم يكن بيع إذ لا صرف أو كان (لأن النقدين من واحد) و قبض الوكيل قبض الموكّل و هو حاصل مطلقاً أو بشرط النيّة من المأمور ثمّ التوكيل و الإذن و إن لم يصرح بهما لكن الأمر بالشيء و الإذن فيه أمر بمقدماته و إذن فيها (على إشكال) ينشأ من عدم المانع كما مرّ و من احتمال إن ما في الذمة ليس بمقبوض لا مع النية و لا بدونها و لزوم تولّي الإيجاب و القبول من واحد و بيع الدين بالدَين و في هذا الوجه نظر يظهر مما مرّ. هذا كلِّه مع الرجوع إلى الأصول و القواعد و أما مع الجمود على الأخبار كالصحيحة على الأصح عن أبي عمار و مثلها المنجبرة بنقل الشهرة و نسبة ما يخالفها إلى الندرة و عدم معرفة الخلاف أو استظهار ذلك على اختلاف عباراتهم لزم الاقتصار على خصوص الأمر بالتحويل للدراهم بدنانير و مع المساعرة من غير شرط عقد و لا قبض زائد على الكون في الذمة و لا توكيل و لا قصد زائد على ما تضمنه الأمر اللهم إلا أن يدعى تنقيح المناط في تبديل الأمر بما يقوم مقامه و التحويل بالجعل و النقل و التبديل و من الدراهم إلى الدنانير إلى العكس و إلى جميع مضروب الصرف بل جميع ما في الذمة و لو بغير عنوان الصرف من غير موازنة و لا مناقدة كما يؤذن به قوله ( (بعد السؤال عن الوزن و النقد أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك؟ فلا بأس))، و لا بأس بترامي التحويل و دوره و الحق أن ترمى الرواية بالإجمال إذ لا يفهم منها سوى الإهمال فإن الجواز في الجملة يكفي فيه وجود صورة صحيحة على إن إرادة العموم خلاف الإجماع و يؤيده نقل نفي الخلاف عن بعض في بعض الصور و ليس في البين إجماع يعوّل عليه و لا حديث