شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٥ - المطلب الثاني الأحكام
قابل حصته و يسلم الباقي، و أما لزوم أرش البكارة مضافاً إلى العقر فبعيد عن ظاهر الأدلة و إنْ مال إليه بعض الأصحاب ثمّ على القول بالتقويم بنفس الوطء هل يفرق بين الفرج و الدبر و التقاء الختانين و الإنزال و خلافهما أو لا؟ وجهان أقواهما عدم الفرق في الطرفين دون الواسطة و لو وطأ بعد نقله الحصة إلى الشريك بعقد جائز أو مع اشتراط الخيار له ففي كونه فسخاً أو لا وجهان و لو حرُم وطؤها عليه لوجه آخر كأن يكون قد نكح أمها قبله لم يجرِ عليه حكم الشبهة و لا يفرق في لزوم العقر بين جهل الأَمة بالتحريم و علمها و لا بين إكراهها و مطاوعتها كما هو مقتضى إطلاق الفتوى و الرواية و الاستناد إلى كونها مع العلم و المطاوعة بَغِيّاً لا مهر لها مردود بأن ذلك ظاهر في خصوص الحرّة إذ الظاهر من إطلاق المهر عن العقر من اللام التمليك فيخصّ الحرّة و على القول بالتقويم بالوطي لا بدّ من العلم بكون الموطوءة أمة و الواطئ ذكراً. أما الخنثى المشكل فلا يقضى فيه بمجرده لاحتمال الذكورية في الموطوء و عكسها في الواطئ و لو نقلها مع اشتراط الخيار لنفسه فوطأها ثمّ ردّها لم يكن من المسألة. و هل يتكرر العقر بتكرر الوطء مع عدم عروض شبهة أخرى؟ وجهان أقواهما العدم. أما لو وطئها أولًا للشركة ثمّ وطئها ثانياً بزعم أنها صارت خالصة له و ثالثاً بزعم أنها زوجته احتمل التعدد و في كون البكارة عبارة عن الغشاوة المخصوصة أو عن عدم سبق الوطء حتى لو ذهبت بحرقوص أو نزوة أو نحوهما جاءها حكم البكر وجهان أقواهما الأول. و لو ادعى الشريك عليه البكارة فأنكر كان القول قوله مع اليمين و لا وجه للرجوع إلى الأصل و لو كان الواطئ دون البلوغ و الموطوء صغيرة أو يائسة فلا يقوم احتمال الإجمال