شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - المطلب الثاني الأحكام
الرأس و الجلد، يكون شريكاً مع المشتري بنسبة قيمتهما إلى قيمة الحيوان فلو كان قيمته عشرة مثلًا و قيمتهما اثنان فللبائع الخمس استناداً إلى أن تعذر أخذ العين يوجب الشركة بحسب القيمة إذ لا يسقط الميسور بالمعسور و ما لا يُدرَك كلُّه لا يُترَك كلُّه و إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. و فيه ما لا يخفى و إلى روايتين منظور في دلالتهما إذ ليس فيهما سوى أن البائع يكون شريكاً في البعير على قدر الرأس و الجلد و ليس من البعيد إرادة استحقاق عينهما أو قيمتهما و أما السند فلا يخفى حاله ثمّ مدلولهما مقصور على خصوص الاستثناء من خصوص البائع لهما معاً تامّين في خصوص البعير مع التصريح في أحدهما بوقوع ذلك قبل الذبح و الظهور في الآخر و الاقتصار فيما خالف الأصل على خصوص منصوص مما لا محيص عنه إلا أن يدعى التنقيح في المقام و هو ممنوع في أكثر القيود و منها ما ذهب إليه جمع من المتقدمين و المتأخرين و جُعِل من متفردات الإمامية و نقل عليه إجماعهم من العمل بمقتضى ظاهر العقد و تملك عين الرأس و الجلد استناداً بعد ذلك إلى الأصل المستفاد من العموم في جنس العقود و أنواعها و اندفاع الغرر بتميّز الثنيا و معرفة الحدود. نعم إنما يتم فيما له بعد استثناء الرأس و الجلد قيمة تصحح العقد به و قد علمت ما فيه من تحقق الغرر عرفاً و التزام الفرق بين المتماثلين فإنه لا نعقل الفرق بين تعلق العقد ببعض الأعضاء مع التسمية أو بواسطة الاستثناء و لا بين الرأس و الجلد و غيرهما (و) منها (الصحة في المذبوح) مع العمل بمقتضى ظاهر العقد لعدم المانع و ارتفاع الغرر فيدخل في العموم دون غير المذبوح الملزوم للغرر الناشئ من وجود الحياة الباعثة على ملاحظة الجملة دون الأبعاض عادةً. و فيه ما مرّ من