شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الأول الأناسي
من الوجهين (و لا يُملَك) لأصالة الحرية و دلالة الأخبار و احتياطاً لحرمة الإسلام و نسب إلى الأصحاب حيث يكون ملتقطاً (من دار الإسلام) التي تقام فيها أحكام الإسلام أو خطها المسلمون مع بقاء نسبتها إليهم أو كثروا فيها بحيث انتسب إليهم مع إمكان التولد منهم (و لا من دار الحرب إذا) علم و كذا إن ظن أو احتمل بطريق الشك أو الوهم و (كان فيها مسلم) أو مسلمة أو معتصمة يمكن التولد منهم مستقرون على أي نحو كان أو مستمرون فمن علق الإلحاق بالمسلم على مجرد وجوده حتى نقل الإجماع فيه لعله أراد فيه الإمكان و إطلاق الأخبار في حرمة اللقيط منزّل على ذلك ثمّ الأخبار لا يُفهَم منها إلا ما في دار الإسلام كما يفهم من أخبار لقطة المال و الحيوان. و كيف كان فكلام الأصحاب في غاية الاضطراب و التعويل على أصل الحرية المقرر بوجوه مع ضعف الاحتمال بعيد عن الصواب للزوم عدم ترتب الملك على الالتقاط إلا نادراً و لو أجرينا الحكم في الأسر لوحدة المُدرك لعل ما يحكم بترتب الملك فيه أيضاً و لوجب في الغالب الفحص و السؤال إذ قل ما ينتفي الاحتمال و اللّه أعلم بحقيقة الحال (فإن أقرّ) اللقيط مسلماً أو كافراً مع إمكان استناده إلى العلم (بعد بلوغه) الثابت بمجرد دعواه أن استند إلى الاحتلام و بالبينة أو المشاهدة إن استند إلى غيره و وصوله درجة الكمال و جمعه لباقي صحة شرائط الإقرار (بالرِّقّيّة) كلّا أو بعضاً لمالك مطلقاً أو معين مكذب للإقرار أو مصدق أو ساكت و ببعض عللها كأسرٍ أو اشترط رِقّيّة ينفي الحرية التبعية على القول به أو ببعض معلولاتها أو لوازمها الخاصة أو ملزوماتها متعقباً لأخبار بالحرية أو لا (حكم) الحاكم أو مطلق الناس (بها عليه) كباقي الماليات لعموم ما دلّ على حكم