شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - بيع المجهول
الغرر به في صورة الست و في" التحرير" عدم الخلاف في منع بيع الموزون كيلًا فيمتنع بالأولى بيعه بل بيع المكيل عدّاً و الاستناد إلى رواية وهب في جواز القسم الأول في السلم مردود بضعفها في نفسها ثمّ بمعارضتها الشهرة و الإجماع المنقول و القواعد السابقة على أنها لا دلالة فيها و ذهب جماعة إلى جواز بيع المكيل و المعدود وزناً بناءً على أنه الأصل و الأقوى في دفع الغرر و للخبر السابق في سلم المكيل وزناً و الكل لا يصلح حجّة و تجويز بيع المعدود كيلًا مبني على أنه أدفع للغرر، و هو في محل المنع ثمّ هذا كلّه فيما لم يعلم حاله في زمن النبي (ص)، أما ما علم فيجوز بيعه على حاله السابق و لو علم تغييره عادة للإجماع المنقول عليه لا باعتبار صدق المشتق على الماضي فما كان جزافاً يبقى على جوازه جزافاً، و ما كان اختياره بنحو يبقى على حال اختياره و إن استلزم الغرر على إشكال و في خصوص الحنطة و الشعير يجوز اعتبار الوزن و إن كانا مكيلين في عهده (ص) للإجماع المنقول عليه فالمرجع إلى العادة مشروط بجهل الحال في زمانه بالمرّة أو العلم بالتقدير و جهل الخصوصية و مع فقدها فلا يلحظ في الأول سوى حصول الغرر و عدمه، و أما في الثاني فقيل يقدم الوزن لأصالته و قيل الكيل لغلبته و قيل يتخيّر و الظاهر أن حاله كحال ما قبله ثمّ الرجوع إلى العادة مع جهل الحال و اتفاقها اتفاقي و لو اختلفت فلكلّ بلد حكمه كما هو المشهور، و هل يراد بلد العقد أو المتعاقدين الأقوى الأول و لو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما و لو اختلفا رجح الأقرب أو الأعظم أو ذو الاختيار على ذي الجزاف أو البائع في مبيعه و المشتري في ثمنه أو يبنى على الإقراع مع الاختلاف و ما اتفقا عليه مع الاتفاق أو التخيير