شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - عدم اشتراط إسلام المتعاقدين
ذلك و لا نقضي على ظاهر الآية بسلطان طغاة الكفار على أهل الإيمان حتى على الأنبياء الرسل لأن ذلك سبيل الشيطان غير أن اللّه تعالى لم يسدّهُ لمصلحة الاختبار و الامتحان و فيما دلّ على الأمر بإعزاز المؤمن و إذلال الكافر و على أن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه و على المنع من البعث على شرف الكافر و زيادة رفعته و عظمته و علو شأنه و على الأمر بأبعاد الناس عن الباطل و تقريبهم إلى الحق، و في مثل هذا تنفير للمسلمين عن الإسلام ما يؤيد ذلك و لو لا ما يظهر من الفقهاء و الأخبار من أنه يكفي مجرد الإسلام و أن الحكم خاص بالابتداء و الاختيار دون الدوام و الاضطرار كالميراث و نحوه لاشترطنا في تملك المؤمن الإيمان بالمعنى الخاص و أجرينا الحكم في الدوام و الاضطرار على إنه لا يبعد اشتراط الإيمان في حق الإماء لظاهر بعض الأخبار، و لو أسلم في أثناء العقد قبل تمامه أو قبل القبض فيما يشترط فيه القبض كالقرض و الهبة بطل العقد على الأقوى، فإسلامه في زمن الخيار قبل الدخول لو كان صداقاً يختلف حكمه باختلاف الرأيين و بين العقد و الإجازة في الجبر و الفضول يبتنى الصحة فيه و الفساد على الكشف و النقل و يتعين المنع في المعاطاة على القول بالتمليك و على الإباحة فيها وجهان و حيث كان مبنى المنع على حصول الإهانة بسلطان الكافر على المسلم منعنا أن يتملك كلّ مسلم (إلّا أباه) و إن علا و الصلبي فيدخل العالي في التالي نسباً أو رضاعاً على رأي و مثله لوجود العلّة فيه (جميع و من ينعتق عليه) قهراً لقرابةٍ أو إقرارٍ أو إذنٍ من المالك له في العتق عن نفسه أو شرط حريّته على القول بحصولها بمجرد الشرط أو تحرير متصل بالعقد