شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - المعاطاة
إليه مضيّعاً لماله و صورة في العالمين لو أوقعا عناداً أو ابتداعاً أو اختراعاً فإن العقود المبتدعة المخترعة كبيع الحصاة و الملامسة و المنابذة و نحوها من المخترعات لا تثمر ملكاً و لا إباحة و لو علم بالفساد لأن المالك الأصلي حجر على المالك الصوري في ذلك العقد، فالعقد الفاسد من الحنفيين لا معاطاة فيه و لا يثمر إباحة. نعم لو وقع العقد من كاملين لاغيين به قاصدَين للمعاطاة أو الإباحة جاءت أحكامها بتمامها ثمّ حيث يجب الردّ فإن كانت العين باقية ردّها إن كان غارّاً أو خلّا بينه و بينها إن لم يكن مع ما بقي من توابعها الجوهرية و كذا العرضية ما لم تكن من ماله و كان معذوراً فإنّه يضرب بينها إن بقيت و إلّا دفع إليه قيمتها إن تلفت بعد الرد و كانت مقوّمة و شابهت العين فيها و لم يقض بنقص فيها على نحو ما سيجيء في باب الغصب، و إن كانت تالفة فإن كانت تسمى مثلية عرفاً لتساوي أجزائها في الحقيقة النوعية كما نسب إلى بعض أو لتساوي قيمة أجزائها كما نسب إلى قول الأكثر أو لتساوي أجزائها أو جزئياتها أو لأنها متساوية الأجزاء و المنفعة المتقاربة الصفات في قول آخر أو لكونها إذا جمعت بعد التفريق أو فرقت بعد الجمع عادت الأولى بغير علاج أو لتقديرها بالكيل و الوزن كما عليه الآخر و الكل متقارب غير إن الأخير تعريف بالأخص، وجب رد المثل و قيمة ما تعذر مثله وقت القبض أو التلف أو الإعواز أو الأداء و هو المختار لموافقته للقواعد الشرعية أو التخيير بينها لاحتمالاته أو أعلى القيم كذلك فتكون الوجوه عديدة و لو أُضيفت وقت المطالبة على وجه تضاعفت و إن كانت قيمته في مقابل المثلية ردّت قيمتها وقت القبض أو التلف أو الأداء و خير الثلاثة