شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - المعاطاة
الباقي في الضرع فتتبع العين على الأقوى. و منها إنه هل يعتبر فيها قبض العوضين معا كما يظهر من لفظها أو يكفي أحدهما فيجري فيها السلم و النسيئة و يجري حكمها في قابض أحد الطرفين إذا تلف في يده قبل قبض الآخر الظاهر الثاني لقضاء السيرة بقيامها مقام عقود المعاوضات بأسرها. و منها أنها هل هي داخلة في اسم المعاملة التي قامت في مقامها فيجري فيها شرائطها و أحكامها الظاهر من جماعة من الأصحاب اختيار ذلك فتجري فيها قائمةً مقام البيع أحكام الشفعة و الخيار و الصرف و السلم و بيع الحيوان أو الثمار و جميع شرائطه سوى الصيغة. و لم يقم على ذلك شاهد معتبر من كتاب أو سنّة أو إجماع و الأقوى أنها قسم آخر بمنزلة الصلح و العقود الجائزة يلزم فيها ما يلزم فيها فتصح المعاطاة على المشاهد من مكيل أو موزون من غير اعتبار مكيال أو ميزان و بنحو ذلك جرت عادة المسلمين. نعم لو أرادوا المدّاقة بنوا له على إيقاع الصيغة و المحافظة على الشروط فالظاهر أنه متى جاء الفعل مستقلًا أو مع ألفاظ لا تستجمع الشروط مقصوداً بها المسامحة جاء حكم المعاطاة أو على الأول فإن صرّح فيها بإلحاق ببيع أو غيره بنى عليه و إلا فالبيع أصل في المعاوضة على الأعيان مقدمٌ على الصلح و الهبة المعوّضة و الإجارة أصل في نقل المنافع مقدمة على الصلح و الجعالة ثمّ، اللزوم ليس من المقتضيات الأصلية و إنما هو من التوابع و اللواحق الشرعية فقصده غير مخلّ و إن لم يصادف محله، و قد تبيّن أن حكم المعاطاة إنما يجيء من خلل بالصيغة أما في نفسها أو نظمها كتقديم القبول أو حصول الفصل الطويل و لو جاء الخلل من خارج اللفظ أو منه مراداً به الجامع