شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - المعاطاة
أو تفصيل أو خياطة أو صبغ و نحوها لو دخل تحت الردّ جاءه ثبوت الضرر غالباً بتبديل الأوصاف و اختلاف الرغبات. نعم لو بقي الشيء على حاله و زاده حسناً بصقل أو إخراج غبار و رفع وسخ و نحوها لم يكن فيه ذلك. و أما المزج على وجه لا يتميز فلا يمكن ردّه بعينه و قبول الجميع فيه مِنّة و دخول مال الغير في ماله من غير فرق بين الأجود و مقابلاته. و الظاهر أن الردّ مقيد تبعاً بالملك فلو خرج عنه بقصد جائز دخل في حكم آخر، و قد يخطر بالبال أن مجرد التصرف- و إن خلا عن المالية- اختيار اللزوم، كما في الخيار فيجزي مطلقاً لكنه مردود بالأصل مع ارتفاع الشك و خروج الحدود عن الأصل بالنص لا يقتضي خروج ما نحن فيه و لو صدر الإتلاف عن الدافع لما في يد المدفوع إليه كان كالردّ إليه على إشكال و لو اختلفا في حصول سبب اللزوم مع الإطلاق أو الإسناد إلى سبب خاص ابتدائي كالعقد و متجدد كالتلف أو الإتلاف أو مطلق التصرف ففي تقديم قول مدعي اللزوم أو الجواز إشكال، و لو ادّعى تصرفاً أو إتلافاً بعد الفسخ فالقول قول منكره مع يمينه. و لو تفاسخا رجع كلّ إلى ماله و وجبت التخلية بينه و بينه و لا يجب ردّه إليه و منها إن بعد الرد لا رجوع لأحدهما على صاحبه لو أجزنا الرجوع على الأصل بالمنافع المستوفاة لحصلها في ملكه أو تسليطه عنها بالإباحة على القول بها، و كذا الفوائد الحاصلة المنفصلة على القول الأول كالنماء و نحوه بعد تلفها، و أما مع بقائها فلا يرجع على الأول مطلقاً مع عدم التصرف على الثاني و معه إشكال على الأصح و يظهر وجهه مما تقدم. و أما المتصلة كالسمن و الصوف و الشعر الباقيين على الظهر و اللبن