موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨٥ - الثالث- الزيارة المشتركة بين الإمامين المطهّرين عليّ بن محمّد الهادي، و الحسن بن عليّ العسكريّ
الطاهرين، و سلّم تسليما كثيرا». ثمّ تصلّي عند الضريح أربع ركعات صلاة الزيارة، فإذا فرغت رفعت يديك إلى السماء، و دعوت بما قدّمنا ذكره عقيب زيارة الجواد (عليه السلام)، في الفصل الرابع عشر [١].
[و هو هذا بتمامه:]
«اللّهمّ أنت الربّ و أنا المربوب، و أنت الخالق و أنا المخلوق، و أنت المالك و أنا المملوك، و أنت المعطي و أنا السائل، و أنت الرازق و أنا المرزوق، و أنت القادر و أنا العاجز، و أنت الدائم و أنا الزائل، و أنت الكبير و أنا الحقير، و أنت العظيم و أنا الصغير، و أنت المولى و أنا العبد، و أنت العزيز و أنا الذليل، و أنت الرفيع و أنا الوضيع، و أنت المدبّر و أنا المدبّر، و أنت الباقي و أنا الفاني، و أنت الديّان و أنا المدان، و أنت الباعث و أنا المبعوث، و أنت الغنيّ و أنا الفقير، و أنت الحيّ و أنا الميّت، تجد من تعذّب- يا ربّ- غيري و لا أجد من يرحمني غيرك.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحم ذلّي بين يديك، و تضرّعي إليك، و وحشتي، من الناس و أنسي بك يا كريم، ثمّ تصدّق عليّ في هذه الساعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، و تجمع بها أمري، و تلمّ بها شعثي، و تبيّض بها وجهي، و تكرم بها مقامي، و تحطّ بها عنّي وزري، و تغفر بها ما مضى من ذنوبي، و تعصمني فيما بقي من عمري، و تستعملني في ذلك كلّه بطاعتك و ما يرضيك عنّي، و تختم عملي بأحسنه، و تجعل لي ثوابه الجنّة، و تسلك بي سبيل الصالحين على صالح ما أعطيتهم، و لا تنزع منّي صالحا ما أعطيتنيه أبدا، و لا تردّني في سوء
[١] مصباح الزائر: ٤٩٥، س ٢. عنه البحار: ٩٩/ ٧٣، ح ١٠.