موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٢٢ - الفصل السادس ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته
٤- الراونديّ (رحمه الله): ... نصرانيّ متطبّب بالريّ ...، قال: كنت تلميذ بختيشوع ...
فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد ابن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني، و قال: قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه، و هو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به ... فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأوّل، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟
فقال: أنا، جعلت فداك! فقال: انزل! و قال لي: الخادم احتفظ بالبغلين، و أخذ بيده و دخلا فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار، ثمّ خرج الراهب و قد رمى بثياب الرهبانيّة، و لبس ثيابا بيضا و أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار أستاذك، فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رأه بادر يعدو إليه.
ثمّ قال: ما الذي أزالك عن دينك؟
قال: وجدت المسيح و أسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟!
قال: أو نظيره، فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره في آياته و براهينه، ثمّ انصرف إليه، و لزم خدمته إلى أن مات [١].
(٤١٧) ٥- الراونديّ (رحمه الله): و أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، فقد كانت خلائقه كأخلاق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و كان رجلا أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السنّ، له بسالة [٢] تذلّ لها الملوك.
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٢٢، ح ٣.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٦٤.
[٢] البسالة: الشجاعة. المنجد: ٣٨، (بسل).