موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٦ - الأوّل- إخباره
فأجمع المسلمون: أنّ السعي صلاة الظهر و أبان و أوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيرا.
و صلاة العصر بيّنها في قوله: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [١] الطرف صلاة العصر و مختلفون بإتيان هذه الآية و تبيانها في حقّ صلاة العصر و صلاة الصبح و صلاة المغرب.
فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [٢]، و في المغرب في إيقاع كتابه المنزل.
و أمّا صلاة العشاء فقد بيّنها اللّه في كتابه العزيز: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٣].
و إنّ هذه في حقّ صلاة العشاء لأنّه قال: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ما بين الليل و دلوك الشمس حكم.
و قضى ما بين العشاء، و بين صلاة الليل، و قد جاء بيان ذلك في قوله، و من بعد صلاة العشاء فذكرها اللّه في كتابه، و سمّاها، و من بعدها صلاة الليل حكى في قوله: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [٤].
و بيّن النصف و الزيادة، و قوله عزّ و جلّ: أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ [٥].
[١] هود: ١١/ ١١٤.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٣٨.
[٣] الإسراء: ١٧/ ٧٨.
[٤] المزّمّل: ٧٣/ ١- ٤.
[٥] المزّمّل: ٧٣/ ٢٠.