موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٦٥ - (ى)- علمه
و كلّما نالني و لم أخف منه شيئا، و الذهبي حسبما اتفقنا، فوجدنا الذي أعطانا إيّاه الخادم لا يزيد حبّة، و لا ينقصن حبّة إلّا دينارين، وزنتها في دار الروميّين فلبست الشعر، و قيّدت رجلي، و غللت يدي، و حبست نفسي إلى أن توفّي أبو محمّد الحسن (عليه السلام) بيوم الجمعة، لثمان ليال خلت من ربيع الأوّل، سنة ستّين و مائتين ثمّ أطلقت نفسي بعد ذلك، فكان هذا من دلائله (عليه السلام) [١].
(٣١٢) ٢- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): إسحاق، قال: حدّثني إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب، قال:
قعدت لأبي محمّد (عليه السلام) على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة، و حلفت له: أنّه ليس عندي درهم فما فوقها، و لا غداء و لا عشاء.
قال: فقال: تحلف باللّه كاذبا، و قد دفنت مائتي دينار! و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة، أعطه يا غلام! ما معك.
فأعطاني غلامه مائة دينار، ثمّ أقبل عليّ فقال لي: إنّك تحرمها أحوج ما تكون إليها، يعني الدنانير التي دفنت.
و صدق (عليه السلام)، و كان كما قال، دفنت مائتي دينار و قلت: يكون ظهرا و كهفا لنا، فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه، و انغلقت عليّ أبواب الرزق، فنبشت عنها، فإذا ابن لي قد عرف موضعها، فأخذها و هرب، فما قدرت منها على شيء [٢].
[١] الهداية الكبرى: ٣٣ س ٥.
قطعة منه في (تاريخ شهادته (عليه السلام))، و (إعطاؤه (عليه السلام) الدنانير)، و (عدم ملاقاته (عليه السلام) مع شارب الخمر و العاصي)، و (غلمانه و جواريه (عليه السلام)).
[٢] الكافي: ١/ ٥٠٩، ح ١٤. عنه حلية الأبرار: ٥/ ١٠٢، ح ٣، و مدينة المعاجز: ٧/ ٥٥-