مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٦ - لمقصد الأول في اللقيط
الماء، و في بعضها و سأل (ص) عن ضالة البعير فقال:
ما لك و لها و غضب حتى احمرت وجنتاه أو وجهه فقال (ص): ما لك و لها معها حذاؤها و سقائها ترد الماء و تأكل الشجر
، و في بعضها:
ما لك و لها حذاؤها و سقائها حتى تأتي ربها
. و في صحيح الحلبي عن الصادق (ع):
(قال: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: يا رسول اللّه إني وجدت شاة. فقال (ص): هي لك أو لأخيك أو للذئب. فقال: إني وجدت بعيرا. فقال (ص): خفه حذائه و كرشه سقائه فلا تهجه)
. و كيف كان (فالملقوط إما إنسان و إما حيوان أو غيرهما) و كل من هذه الأقسام ينقسم إلى أقسام و له أحكام تخصه.
[فالقسم الأول: يسمى لقيطا و ملقوطا و منبوذا]
(فالقسم الأول: يسمى لقيطا و ملقوطا و منبوذا
و ينحصر النظر في ثلاثة مقاصد:
[لمقصد الأول: في اللقيط]
المقصد الأول: في اللقيط و هو كل صبي ضائع لا كافل له) كما اعترف به جماعة بل لا خلاف فيه بل الإجماع عليه بقسميه، مضافا إلى إنه المصرح به في كلام أهل اللغة كما في النهاية: اللقيط الطفل الذي يوجد مرميا. و في الصحاح: إنه المنبوذ. و في القاموس: إنه المولود ينبذ. و على كل حال فلا يشمل جميع ما ذكرناه المجنون و إن اختاره في الدروس و وافقه على ذلك ثاني الشهيدين في المسالك و في اللمعة فإنه قال فيها: و المجنون بحكم الطفل و تبعها على ذلك المحقق الكركي معللا ذلك إنه بجنونه صار عاجزا عن دفع ضروراته، لأنه لا يهتدي إلى ذلك للأصل و عدم صدق اللقطة عليه عرفا و كونه عاجزا عن دفع ضروراته و إنه لا يهتدي إلى ذلك لا يقضي بكونه لقيطا و القطع بمشاركته للطفل ممنوع و الظن لا يجدي من الحق شيئا، كما إنه وجوب حفظه من التلف و إنقاذه من التهلكة كالعاقل لا يثبت له حكم الالتقاط، و يكفي في ذلك الرجوع به إلى الحاكم و إيصاله إليه، لأنه المتولي لأمره و أمر غيره فيرى رأيه فيه فزيادة المجنون في تعريف المصنف كما في المسالك في غير محله كما إن الظاهر من لفظ الصبي إنه من قبيل المثال لما قابل البالغ و المميز فيشمل الصبية و الخنثى على هذا التقدير و لا يلزمه زيادة الصبية التي قد عبرت النصوص عنها باللقيطة في مقابل اللقيط و بذلك يظهر لك قول المصنف: (و لا ريب في تعلق الحكم بالتقاط الطفل غير المميز، و سقوطه في طرف البالغ العاقل) و هما معا مما لا خلاف فيه، أما الأول فهو المتيقن من النصوص و المستفاد من كلمات اللغويين، مضافا إلى أن السيرة