مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١ - الخامسة من وجد عبد في غير مصره، فاحضر من شهد على شهوده بصفته، لم يدفع اليه،
فهي معرضة للتلف و كذا الأخذ بالخيار إن شاء ملكها و يضمن على تردد، و إن شاء احتسبها أمانة في يده لصاحبها و لا ضمان، و إن شاء دفعها للحاكم ليحفظها أو يبيعها و يوصل ثمنها الى المالك و في حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع، كأطفال الإبل و الخيل و البقر و الحمير، على تردد و لا تؤخذ الغزلان و اليحامير إذا ملكا ثمّ ضلا، التفاتا الى عصمة مال المسلم، و لأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو و لو وجد الضوال في العمران لم يحل أخذها ممتنعة كانت كالإبل و لم تكن كالصغير من الإبل و البقر فلو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة و عليه نفقتها من غير رجوع و بين دفعها الى الحاكم و لو لم يجد حاكما أنفق و رجع بالنفقة إن كان شاة حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد و تصدق بثمنها يجوز التقاط كلب الصيد و يلزم تعريفه سنة ثمّ ينتفع به إذا شاء و يضمن قيمته.
الثاني في الواجد:
و يصح أخذ الضالة لكل عاقل بالغ أما الصبي و المجنون، فقطع الشيخ فيهما بالجواز، لأنه اكتساب. و ينتزع ذلك الولي، و يتولى التعريف عنهما سنة، فإن لم يأت مالك فإن كان الغبطة في تمليكه و تضمينه إياها فعل و إلا أبقاها أمانة و في العبد تردد، أشبهه الجواز لأن له أهلية الحفظ و هل يشترط الإسلام الأشبه إنه لا يشترط و أولى منه بعدم الاشتراط العدالة
الثالث في الأحكام
و هي مسائل:
الأولى: إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة أنفق من نفسه و رجع
و قيل: لا يرجع لأن عليه الحفظ و هو لا يتم إلا بالإنفاق و الوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط.
الثانية: إذا كان للقطة نفع كالظهر و اللبن و الخدمة،
قال في النهاية: كان ذلك بازاء ما أنفق. و قيل: ينظر في النفقة و قيمة المنفعة و يتقاصان و هو الأشبه.
الثالثة: لا تضمن الضالة بعد الحول، إلا مع قصد التملك.
و لو قصد حفظها لم يضمن، إلا مع التفريط أو التعدي. فلو قصد التملك ثمّ نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان و لو قصد الحفظ ثمّ نوى التملك لزم الضمان.
الرابعة: قال الشيخ (قدس سره): إذا وجد مملوكا أو مراهقا لم يؤخذ
و كان كالضالة الممتنعة و لو كان صغيرا جاز أخذه و هذا حسن لأنه مال معرض للتلف.
الخامسة: من وجد عبد في غير مصره، فاحضر من شهد على شهوده بصفته، لم يدفع اليه،
لاحتمال التساوي في الأوصاف و يكلف إحضار الشهود ليشهدوا بالعين. و لو تعذر إحضارهم، لم يجب حمل العبد الى بلدهم، و لا بيعه على من يحمله و لو رأى الحاكم ذلك صلاحا، جاز، و لو تلف قبل الوصول أو بعده، و لم تثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد أو أجرته.