مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الرابعة قال الشيخ
في كتاب اللقطات مفصلا و الظاهر عدم اعتبار شيء منها في المقام. نعم قد ورد في العين المرهونة الظهر يركب و الدر يشرب و على الذي يركب و يشرب النفقة و صحيح أبي ولاد إن كان الذي يعلفها فله أن يركبها، و صحيح ابن محبوب في اللقطة
(و لكن استخدمها بما أنفقت عليها)
و لعلها معتمد الشيخ في النهاية و إنها بازاء ما أنفق سواء زادت النفقة على المنفعة أو نقصت، و كلها لا تخلو من مناقشة فلا يخرج بها عن القواعد المقررة كما هو واضح.
[المسألة الثالثة: لا تضمن الضالة بعد الحول، إلا مع قصد التملك]
المسألة الثالثة: (لا تضمن الضالة بعد الحول، إلا مع قصد التملك. و لو قصد حفظها لم يضمن، إلا مع التفريط أو التعدي. فلو قصد التملك ثمّ نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان و لو قصد الحفظ ثمّ نوى التملك لزم الضمان) لأن العين الملقوطة حيث يجوز التقاطها فهي أمانة في يد الملتقط مع قصده التعريف بها فلو خالف هذا القصد بأن نوى التملك من دون التعريف كان عاديا و لزمه الضمان. و كذا لو نوى التملك بعد التعريف المعتبر شرعا لانتقالها اليه على وجه الضمان فلا يزول الضمان مع التملك الذي نواه سواء كان قبل تمام التعريف المعتبر فيه أم بعده، أما الأول: فلأن نية العدوان أوجبت الضمان و لا يزول إلا برده الى مالكه كما لو تعدى في الوديعة ثمّ نوى الحفظ، أما الثاني: فلأن ملكه لا يزول عن العين بذلك كله صرح الشهيد في المسالك و هو حسن بناء على أن الضالة لا يجوز تملكها و على تقدير الجواز فنية التملك لا تستلزم الخيانة المستلزمة للضمان و المفروض أن له التملك في أثناء الحول و إن لزمه التعريف لغرامة القيمة. نعم ذلك يتم فيما لا يجوز تملكه و لعلهما بنيا ذلك على القول به و اللّه تعالى هو العالم.
[المسألة الرابعة: قال الشيخ (قدس سره): إذا وجد مملوكا أو مراهقا لم يؤخذ]
المسألة الرابعة: (قال الشيخ (قدس سره): إذا وجد مملوكا أو مراهقا لم يؤخذ و كان كالضالة الممتنعة و لو كان صغيرا جاز أخذه و هذا حسن لأنه مال معرض للتلف) و هو إنما يتم إذا لم يخش على الكبير من الذهاب على مالكه بالاباق و نحوه و إلا اتجه جواز أخذه إن لم يجب لأنه و إن كان منحفظا في نفسه لكنه غير محفوظ على المالك فكان كالمال الضائع الذي لا يخاف تلفه في نفسه و الصغير حيث يكون لا قابلية له على دفع المؤذيات عن نفسه فلا إشكال في جواز التقاطه و حيث يكون مميزا يقدر على الدفع عن نفسه فالأقوى إلحاقه بالكبير، و قد أطلق الشيخ (قدس سره) جواز أخذه من غير تعرض لجواز تملكه و قد تقدم التصريح منه بعدم تملكه و قد سبق الكلام فيه، و ربما قيل عليه: إن العمدة في عدم جواز أخذه الفحوى المزبورة و هي مع عدم تماميتها في الكبير الذي لا يدفع الضرر عن نفسه لخبل أو جنون و نحوه قد يغرق بينهما بالاختيار الكاشف عن عدم اتلافه على سيده بخلاف البعير و مع كونه مما يخشى اتلاف نفسه على سيده فلا يبعد جواز التقاطه لما فيه من جهة المالية و إن كان لا