مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣ - الرابعة لو التقط العبد و لم يعلم المولى فعرف حولا ثمّ أتلفها تعلق الضمان برقبته
الخامسة: قال الشيخ (قدس سره): اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك.
و هو بعيد لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق.
[الأمر] الثاني الملتقط:
و هو من كانت له أهلية الاكتساب، و الحفظ فلو التقط الصبي جاز و يتولى الولي التعريف عنه. و كذا المجنون و كذا يصح الالتقاط من الكافر لأن له أهلية الاكتساب و في أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان و للعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين، و في رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنه لا يعرض لها المملوك
. و اختار الشيخ الجواز و هو الاشبه، لأن له أهلية الاستئمان و الاكتساب. و كذا المدبر و أم الولد، و الجواز أظهر في طرف المكاتب لأن له أهلية التملك.
[الأمر] الثالث في الأحكام:
و هي مسائل:
الأولى: ليس التوالي شرطا في التعريف
فلو فرقه جاز و إيقاعه عند اجتماع الناس و بروزهم كالغدوات أو العشيات و كيفيته أن يقول: من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب. أو ما شاكل ذلك من الألفاظ و لو أوغل في الإبهام كان أحوط، كأن يقول: من ضاع له مال أو شيء، فإنه أبعد أن يدخل عليه التخمين و زمانه أيام المواسم و المجتمعات كالأعياد و أيام الجمع، و موضعه مواطن الاجتماع كالمشاهد و أبواب المساجد و الجوامع و الأسواق و يكره داخل المسجد و يجوز أن يعرف بنفسه أو بمن يستنيبه أو يستأجره.
الثانية: إذا دفع اللقطة الى الحاكم فباعها،
فإن وجد مالكها دفع الثمن إليه و إلا رده على الملتقط، لأن له ولاية التملك أو الصدقة.
الثالثة: قيل: لا يجب التعريف إلا مع نية التملك.
و فيه إشكال ينشأ من خفاء حالها عن المالك و لا يجوز تملكها إلا بعد التعريف و لو بقيت في يده أحوالا و هي أمانة في يد الملتقط في مدة الحول لا يضمنها إلا بالتفريط أو التعدي و تلفها من المالك و زيادتها له متصلة كانت أو منفصلة (و بعد التعريف يضمن إن نوى التملك و لا يضمن إن نوى الأمانة و لو نوى التملك فجاء المالك لم يكن له الانتزاع و طالب بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا و لو رد الملتقط العين جاز و له النماء المنفصل فلو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الارش جاز، و فيه إشكال لأن الحق تعلق بغير العين فلم يلزمه أخذها معيبة.
الرابعة: لو التقط العبد و لم يعلم المولى فعرف حولا ثمّ أتلفها تعلق الضمان برقبته
يتبع بذلك إذا أعتق كالقرض الفاسد و لو علم المولى قبل التعريف و لم ينتزعها منه ضمن لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا. و فيه تردد و لو عرفها العبد ملكها المولى إن شاء و ضمن و لو انتزعها المولى لزمه التعريف و له التملك بعد الحول أو الصدقة مع الضمان أو إبقائها أمانة.