مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠ - أما الأول فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ و لا يد عليه، و يسمى ضالة
الأولى: لو اختلفا في الإنفاق فالقول قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف،
فإن ادّعى زيادة فالقول قول اللقيط في نفي الزيادة و لو أنكر اصل الإنفاق، فالقول قول الملتقط. و لو كان له مال، فأنكر اللقيط إنفاقه عليه، فالقول قول الملتقط مع يمينه لأنه امينه.
الثانية: لو تشاح ملتقطان، مع تساويهما في الشرائط أُقرع بينهما،
إذ لا رجحان، و ربما انقدح الاشتراك و لو ترك أحدهما للآخر صح، و لم يفتقر الترك إلى إذن الحاكم، لأن ملك الحضانة لا يعدوهما.
الثالثة: إذا التقطه ملتقطان اثنان،
و كل واحد منهما لو أنفرد، اقِرّ في يده. و لو تشاحا فيه أُقرع بينهما سواء كانا موسرين أو أحدهما. و كذا إن كان أحد الملتقطين كافرا، إذا كان الملقوط كافرا و لو وصف أحدهما فيه علامة لم يحكم له.
الرابعة: إذا ادّعى بنوته اثنان،
فإن كان لأحدهما بينة، حكم بها. و إن أقام كل واحد منهما بينة، أُقرع بينهما. و كذا لو لم يكن لأحدهما بينة. و لو كان الملتقط أحدهما، فلا ترجيح باليد، إذ لا حكم لها في النسب، بخلاف المال فإن لليد فيه أثر.
الخامسة: إذا أختلف كافر و مسلم، أو حر و عبد، في دعوى بنوته
قال الشيخ: يرجح المسلم على الكافر و الحر على العبد. و فيه تردد.
القسم الثاني في الملتقط من الحيوان
و النظر في المأخوذ، و الآخذ، و الحكم
أما الأول: فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ و لا يد عليه، و يسمى ضالة.
و أخذه في صورة الجواز مكروه، إلا بحيث يتحقق التلف فإنه طلق و الإشهاد مستحب لما لا يؤمن تجدده على الملتقط، و لنفي التهمة فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ و ماء، أو كان صحيحا لقوله (ص):
خفه حذاؤه و كرشه سقاؤه فلا تُهِجْه فلو أخذه ضمنه، و لا يبرأ لو أرسله، و يبرأ لو سلمه إلى صاحبه و لو فقده سلمه إلى الحاكم، لأنه منصوب للمصالح
. فإن كان له حمى أرسله فيه، و إلا باعه و حفظ ثمنه لصاحبه و كذا حكم الدابة و في جريان الحكم المذكور في البقر و الحمار تردد، أظهره المساواة، لأن ذلك فُهِمَ من فحوى المنع من أخذ البعير.
أما لو ترك البعير من جهد، في غير كلأ و ماء، جاز أخذه لأنه كالتالف و يملكه الآخذ، و لا ضمان لأنه كالمباح. و كذا حكم الدابة و البقرة و الحمار، إذا ترك من جهد في غير كلأ و ماء و أما الشاة إن وجدت في فلاة، أخذها الواجد، لأنها لا تمتنع من صغير السباع،