مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦١ - المسألة السابعة إذا بلغ فقذفه قاذف
ابن المنذر نسبه الى عامة أهل العلم و رواه عن على (ع) و ضعف الكل ظاهر، و قيل: لأصالتها المستفادة من النقل بل و من العقل لأن الرقية محتاجة الى سبب مقتضى الأصل عدمه و هو كذلك بالنسبة الى تملك زيد بخصوصه له بمعنى التملك الخاص لزيد بخصوصه مثلا إما كون الإنسان من جنس المملوكات كباقي الحيوانات الصامتة و غيرها من الأشجار و الأثمار و نحوها فقد يكون بمقتضى أصل خلقه بعض أنواعه و أصنافه و كنهه موقوف على ثبوت دليل يدل على ذلك و ثبوته لا يخلو من إشكال بل منع، اللهم إلا أن يتم إجماع على ذلك.
و عن التذكرة: إنه لو التقط في دار الحرب و لا مسلم فيها أصلا فالأقرب عندي الحكم بحريته للأصل و لأن اللّه تعالى خلق آدم و ذريته على الحرية، و لأن المتولد من الحر حر لأنه من أجزائه و نحو ذلك، و لكن تجدد الرقية بالاستيلاء عليه لأنه كافر تبعا للدار الخالية عن مسلم واحد و قال علمائنا بأنه يكون رقا، و ربما يورد عليها: بأن علمائنا إنما يقولون باسترقاقه بالتقاطه الذي هو عبارة عن الاستيلاء على المحكوم بكفره شرعا لا إنه رق من دونه. نعم هو كافر تبعا للدار بعد السلامة عما يقتضي التغلب على الإسلام. و قد يدفع بظهور كلامهم في كتاب البيع و غيره بأنهم ملك للإمام (ع) أو للمسلمين أو أنهم من المباحات الأصلية كباقي الحيوانات الصامتة، إلا أن ملك بعضهم موقوف على الاستيلاء عليه بالتقاط أو غيره على نحو الاستيلاء على باقي الحيوانات و غيرها، و الفاضل يخالف في ذلك مدعيا إنه حر فعلا و لكنه يسترق بالسبي و نحوه لقيام الدليل شرعا على ذلك، و لعله يريد بذلك قوله (ص):
(الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية)
، لكنه قد يمنع شموله لأهل الحرب المحكوم بأنهم ملك للمسلمين مثلا بل لعل المتبادر منه غيرهم، و دعوى إن اللّه تعالى خلق آدم (ع) و ذريته على الحرية، و دعوى لا شاهد عليها بل هي عين النزاع كدعوى تبعية ذريته له في الحرية فتأمل.
[المسألة السابعة: إذا بلغ فقذفه قاذف]
المسألة (السابعة: إذا بلغ فقذفه قاذف، و قال: أنت رق. فقال: بل حر. للشيخ (قدس سره) قولان أحدهما لا حد عليه، لأن الحكم بالحرية غير متيقن، بل على الظاهر و هو محتمل، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوطه، و الثاني عليه الحد، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا. و الأمور الشرعية منوطة بالظاهر، فيثبت الحكم كثبوت القصاص، و الأخير أشبه) بأصول المذهب و قواعده و هو خيرة الفاضل في بعض كتبه و الشهيد و جماعة لحصول المقتضي للحد مع عدم المانع منه و من هنا لو يدعي القاذف رقيته لزمه الحد بلا خلاف و لا إشكال كما هو صريح المسالك و غيرها. و دعوى أن قول القاذف: أنت رق. من موانع تأثير