مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢ - الرابعة لا تملك اللقطة قبل الحول،
القسم الثالث في لقطة المال من اللقطة
و هو يعتمد على بيان أمور ثلاثة
[الأمر] الأول: اللقطة
و هو كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه فما كان دون الدرهم جاز أخذه و الانتفاع به غير تعريف و ما كان أزيد ذلك، فإن وجده في الحرم، قيل: يحرم أخذه. و قيل: يكره و هو أشبه و لا يحل إلا مع نية الإنشاد و يجب تعريفها حولا كاملا فإن جاء صاحبها دفعها إليه و إلا تصدق بها أو استبقاها أمانة و ليس له تملكها و لو تصدق بعد الحول فكره المالك، ففيه قولان، أرجحهما إنه لا يضمن لأنها أمانة و قد دفعها دفعا مشروعا و إن وجدها في غير الحرم عرفها حولا إن كان مما يبقى كالثياب و الأمتعة و الأثمان ثمّ هو مخير بين تملكها و عليه ضمانها و بين الصدقة بها عن مالكها و لو حضر المالك فكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا أو قيمة و بين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان و لو كانت مما لا يبقى كالطعام قومه على نفسه و انتفع به و إن شاء دفعه الى الحاكم و لا ضمان و لو كان بقاؤها مما يفتقر الى العلاج، كالرطب المفتقر الى التجفيف يرفع خبرها الى الحاكم، ليبيع بعضها و ينفقه في علاج الباقي. و إن رأى الحاكم الحظ في بيعه و تعريف ثمنه جاز و في جواز التقاط النعلين و الإداوة و السوط، خلاف أظهره الجواز مع كراهية و كذا العصا و الشظاظ و الوتد و الحبل و الوتد و العقال و أشباهه من الآلات، التي يعظم نفعها و تصعر قيمتها و يكره أخذ اللقطة مطلقا خصوصا للفاسق و يتأكد مع العسر و يستحب الإشهاد عليها.
مسائل خمس:
الأولى: ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف.
و كذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها و لو كان لها مالك أو بائع، عرفه فإن عرفه فهو أحق به و إلا فهو لواجده و كذا لو وجده في جوف دابة و لم يعرفه البائع أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده.
الثانية: من أودعه لص مالا، و هو يعلم إنه ليس للمودع لم يرده عليه مسلما كان أو كافرا
فإن عرف مالكه دفعه اليه، و إلا كان حكمه حكم اللقطة.
الثالثة: من وجد في داره أو في صندوقه مالًا و لا يعرفه،
فإن كان يدخل الدار غير أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة و إلا فهو له.
الرابعة: لا تملك اللقطة قبل الحول،
و لو نوى ذلك ما لم يقصد التملك، و قيل: يملكها بعد التعريف حولا و إن يقصد. و هو بعيد.