مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩ - و يلحق بذلك أحكام التنازع و مسائله خمس
تردد، أشبهه إنه لا يقُضى له و كذا البحث لو كان على دكة و عليها متاع، و عدم القضاء له هنا أوضح، خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة.
الثالثة: لا يجب الأشهاد عند أخذ اللقيط،
لأنه أمانة فهو كالاستيداع.
الرابعة: إذا كان للمنبوذ مال أقتصر الملتقط في الإنفاق عليه الى إذن الحاكم،
لأنه لا ولاية له على ذلك، فإن بادر و أنفق عليه منه ضمن، لأنه تصرف في مال غيره لا لضرورة، و لو تعذر الحاكم جاز الإنفاق و لا ضمان لتحقق الضرورة.
الخامسة: الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه
و لو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها فيها مسلم، نظرا الى الاحتمال و إن بعد تغليبا لحكم الإسلام، و إن لم يكن فيها مسلم فهو رق. و كذا إن وجد في دار الشرك و لا مستوطن هناك من المسلمين.
السادسة: عاقلة اللقيط الإمام إذا لم يظهر له نسب،
و لم يتوال أحد، سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا، فإذا بلغ و جنى ففي عمده القصاص و في خطأه الدية على الإمام (عليه السلام) و في سبه العمد الدية في ماله. أما لو جنى عليه و هو صغير، فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ، و القصاص إن كانت عمدا و إن كانت على الطرف قال الشيخ: لا يقتص له و لا تؤخذ الدية، لأنه لا يدرى مراده عند بلوغه، فهو كالصبي لا يقتص له أبوه و لا الحاكم، و يؤخر حقه الى زمن بلوغه و لو قيل: بجواز استيفاء الدية للولي مع الغبطة، إن كانت خطأ و القصاص إن كانت عمدا، كان حسنا، إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب فلا يتولى شيئا من ذلك الملتقط إذ لا ولاية له في غير الحضانة.
السابعة: إذا بلغ فقذفه قاذف،
و قال: أنت رق. فقال: بل حر. للشيخ (قدس سره) قولان أحدهما لا حد عليه، لأن الحكم بالحرية غير متيقن، بل على الظاهر و هو محتمل، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوطه، و الثاني عليه الحد، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا. و الأمور الشرعية منوطة بالظاهر، فيثبت الحد كثبوت القصاص، و الأخير أشبه.
الثامنة: يقبل إقرار اللقيط على نفسه بالرق،
إذا كان بالغا رشيدا، و لم تعرف حريته، و لا كان مدعيا لها.
التاسعة: إذا ادّعى أجنبي بنوته، قُبِل إذا كان المدعي أبا،
و إن لم يقم بينة، لأنه مجهول النسب فكان أحق به، حرا كان المدعي أو عبدا، مسلما كان أو كافرا. و كذا لو كان أما و لو قيل: لا يثبت نسبه إلا مع التصديق. كان حسنا و لا يحكم برقيته و لا بكفره إذا وجد في دار الإسلام. و قيل: يحكم بكفره إذا أقام الكافر بينة ببنوته، و إلا حكم بإسلامه لمكان الدار، و إن لحق نسبه بالكافر. و الأول أولى
و يلحق بذلك أحكام التنازع و مسائله خمس: