منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته
فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، و لا يجب الخمس في ارتفاع قيمته إذا لم يكن معداً للتجارة ما لم يبعه، و إذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه، و لكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب خمس نفسه المرتفع قيمته على الفرض أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا في مقدار الثمن الذي اشتراه به فقط، فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي.
مسألة ١٢٤٥: إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين و قد ربح فيها و استفاد أموالًا
، و اشترى منها أعياناً و أثاثاً، و عمر دياراً ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو عمرة أو غرسه، مما لم يكن معدوداً من المئونة، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى و الأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله، و كذا الحيوان و الغرس و غيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة، أما ما يكون معدوداً من المئونة مثل دار السكنى و الفراش و الأواني اللازمة له و نحوها، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد استعمله فيها لم يجب إخراج الخمس منه، و إن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة، بأن كان لم يربح في سنة الاستعمال أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه إخراج خمسه، على التفصيل المتقدم، و إن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت، مثلًا إذا عمر دار سكناه بألف دينار و كان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار، و كذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار و استعمله في مئونته، و كان قد ربح زائداً على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة، وجب تخميس تسعين ديناراً، و إذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها، و استعملها في مئونته