منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - الأول الدخول في الركن اللاحق
مسألة ٨٣٢: الصلاة إماماً أفضل من الصلاة مأموماً.
مسألة ٨٣٣: قد ذكروا أنه يستحب للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول
، و أن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، و أن يسمع من خلفه القراءة و الأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه، و أن يطيل الركوع إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، و أن لا يقوم من مقامه إذا أتم صلاته حتى يتم من خلفه صلاته.
مسألة ٨٣٤: الأحوط الأولى للمأموم أن يقف عن يمين الإمام محاذياً له إن كان رجلا واحداً
و إن كان متعدداً فالأحوط أن يقف خلفه كما مر و إذا كان امرأة فالأحوط أن تتأخر عنه بحيث يكون مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبتيه و الأحوط الأولى أن تتأخر بحيث يكون مسجدها وراء موقفه، و إذا كان رجل و امرأة وقف الرجل خلف الإمام و المرأة خلفه، و إن كانوا أكثر اصطفوا خلفه و تقدم الرجال على النساء، و يستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، و أفضلهم في يمين الصف، و ميامن الصفوف أفضل من مياسرها، و الأقرب إلى الإمام أفضل، و في صلاة الأموات الصف الأخير أفضل، و يستحب تسوية الصفوف، و سد الفرج، و المحاذاة بين المناكب، و اتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، و القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة قائلًا: اللهم أقمها و أدمها و اجعلني من خير صالحي أهلها، و أن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة:
الحمد لله رب العالمين.
مسألة ٨٣٥: يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف
، و التنفل بعد الشروع في الإقامة، و تشتد الكراهة عند قول المقيم: قد قامت الصلاة و التكلم بعدها إلا إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام و نحو ذلك، و إسماع الإمام ما يقوله من أذكار، و أن يأتم المتم بمصلي القصر و كذا العكس.
المقصد العاشر الخلل
من أخل بشيء من أجزاء الصلاة و شرائطها عمدا بطلت صلاته
و لو كان بحرف أو حركة من القراءة أو الذكر، و كذا من زاد فيها جزءاً عمداً قولًا أو فعلًا، من غير فرق في ذلك كله بين الركن و غيره، و لا بين أن يكون ناوياً ذلك في الابتداء أو في الأثناء.
مسألة ٨٣٦: لا يعتبر في صدق الزيادة قصد الجزئية
و لكن في تحققها بضم ما ليس مسانخاً لأجزاء الصلاة إشكال بل منع، نعم قد يوجب البطلان من جهة أخرى كما إذا كان ماحياً للصورة أو قصد به الجزئية تشريعاً على نحو يخل بقصد التقرب.
مسألة ٨٣٧: من زاد جزءاً سهواً فإن كان ركعة بطلت صلاته
و كذا إذا كان ركوعاً أو سجدتين من ركعة واحدة على الأحوط و إلا لم تبطل.
مسألة ٨٣٨: من نقص جزءاً سهواً فإن التفت قبل فوات محله تداركه و ما بعده
، و إن كان بعد فوات محله فإن كان ركناً بطلت صلاته و إلا صحت، و عليه قضاؤه بعد الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة و كذلك إذا كان المنسي تشهداً على الأحوط الأولى كما سيأتي.
و يتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور:
الأول: الدخول في الركن اللاحق
، كمن نسي قراءة الحمد أو السورة أو بعضاً منهما، أو الترتيب بينهما، و التفت بعد الوصول إلى حد الركوع فإنه يمضي في صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع و يتدارك الجزء و ما بعده على الترتيب، و إن كان المنسي ركناً فإن كان تكبيرة