مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥١ - فى الخوف و الرجاء و الحب
الأمر إمرته و لا تكن كمن يعطي بلسانه و يكفر بقلبه.
يشاقني في أهل بيتي و يتقدمهم و يستأمر عليهم و يتسلط عليهم ليذل قوما أعزهم اللّه و يعز قوما لم يبلغوا و لا يبلغون ما مدوا إليه أعينهم يا أبا الفضل إن ربي عهد إلي عهدا أمرني أن أبلغه الشاهد من الإنس و الجن و أن آمر شاهدهم أن يبلغوا غائبهم.
فمن صدق عليا و وازره و أطاعه و نصره و قبله و أدى ما عليه من الفرائض للّه فقد بلغ حقيقة الإيمان و من أبى الفرائض فقد أحبط اللّه عمله حتى يلقى اللّه و لا حجة له عنده يا أبا الفضل فما أنت قائل قال قبلت منك يا رسول اللّه و آمنت بما جئت به و صدقت و سلمت فاشهد علي.
فى الخوف و الرجاء و الحب
١٩٥٢- عنه قال الصادق (عليه السلام) نجوى العارفين تدور على ثلاثة أصول الخوف و الرجاء و الحب فالخوف فرع العلم و الرجاء فرع اليقين و الحب فرع المعرفة فدليل الخوف الهرب و دليل الرجاء الطلب و دليل الحب إيثار المحبوب على ما سواه فإذا تحقق العلم في الصدر خاف.
فإذا كثر المرء في المعرفة خاف و إذا صح الخوف هرب و إذا هرب نجا و إذا أشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل و إذا تمكن من رؤية الفضل رجا و إذا وجد حلاوة الرجاء طلب و إذا وفق للطلب وجد و إذا تجلى ضياء المعرفة في الفؤاد هاج ريح المحبة و إذا هاج ريح المحبة استأنس ظلال المحبوب و آثر المحبوب على ما سواه و باشر أوامره و اجتنب نواهيه و اختارهما على كل شيء غيرهما.
و إذا استقام على بساط الأنس بالمحبوب مع أداء أوامره و اجتناب