مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - كلامه
الأنبياء من اضطراب السر و توبة الأصفياء من التنفس و توبة الأولياء من تلوين الخطرات و توبة الخاص من الاشتغال بغير اللّه و توبة العام من الذنوب و لكل واحد منهم معرفة و علم في أصل توبته و منتهى أمره و ذلك يطول شرحه هاهنا.
فأما توبة العام فأن يغسل باطنه بماء الحسرة و الاعتراف بالجناية دائما و اعتقاد الندم على ما مضى و الخوف على ما بقي من عمره و لا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل و يديم البكاء و الأسف على ما فاته من طاعة اللّه و يحبس نفسه عن الشهوات و يستغيث إلى اللّه تعالى ليحفظه على وفاء توبته و يعصمه عن العود إلى ما سلف و يروض نفسه في ميدان الجهد و العبادة و يقضي عن الفوائت من الفرائض.
و يرد المظالم و يعتزل قرناء السوء و يسهر ليلة و يظمأ نهاره و يتفكر دائما في عاقبته و يستهين باللّه سائلا منه الاستقامة في سرائه و ضرائه و يثبت عند المحن و البلاء كيلا يسقط عن درجة التوابين فإن في ذلك طهارة من ذنوبه و زيادة في عمله و رفعة في درجاته قال اللّه عز و جل: «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ».
١٩٠٨- عنه بعض أصحابنا عن علي بن شجرة عن عيسى بن راشد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجل سبع ساعات فإن استغفر اللّه غفر له و إنه ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة فيستغفر اللّه فيغفر له و إن الكافر لينسى ذنبه لئلا يستغفر اللّه.
١٩٠٩- عنه عن النضر عن ابن سنان عن حفص قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله اللّه سبع ساعات من النهار فإن هو تاب لم يكتب عليه شيئا و إن لم يفعل كتبت عليه سيئة فأتاه