مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٢ - حديث تحريم الخمر
له هذه ناقة ابن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها، ثم أخذ من كبدها و سنامها فأدخله عليهم. قال و أقبل علي ((عليه السلام)) فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقالوا له عمك حمزة صنع هذا. قال فذهب إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) فشكا ذلك إليه.
قال فأقبل معه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقيل لحمزة هذا رسول اللّه، قد أقبل بالباب. قال فخرج و هو مغضب. قال فلما رأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الغضب في وجهه انصرف. قال فأنزل اللّه (عز و جل) تحريم الخمر. قال فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بآنيتهم فكفئت. و نودي في الناس بالخروج إلى أحد،
فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و خرج حمزة فوقف ناحية من النبي (صلى اللّه عليه و آله). قال فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس اللّه اللّه يا عم رسول اللّه أن تذهب و في نفس رسول اللّه عليك شيء.
قال ثم حمل الثانية حتى غاب في الناس ثم رجع إلى موقفه، فقالوا له اللّه اللّه يا عم رسول اللّه أن تذهب و في نفس رسول اللّه عليك شيء. قال فأقبل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فلما رآه مقبلا نحوه، أقبل إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عانقه، و قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما بين عينيه، ثم حمل على الناس، فاستشهد حمزة، فكفنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في نمرة.
ثم قال أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) نحوا من ستر بابي هذا فكان إذا غطى بها وجهه انكشفت رجلاه، و إذا غطى رجليه انكشف وجهه. قال فغطى بها وجهه، و جعل على رجليه إذخر. قال و انهزم الناس و بقي علي